دمشق، سوريا – أعلنت سوريا تحقيق الاكتفاء الذاتي من محصول القمح للمرة الأولى منذ عام 2010. وتأتي هذه الخطوة كمؤشر بارز على تعافي إنتاج الحبوب بعد سنوات من التراجع الناجم عن الحرب والأزمات الاقتصادية.
وجاء هذا الإنجاز عقب مواسم من الجهود الحكومية المكثفة لزيادة المساحات المزروعة وتأمين المستلزمات ودعم المزارعين. ونتيجة لذلك، ارتفع الإنتاج المحلي لمستويات تغطي الاحتياجات الوطنية من هذه السلعة الاستراتيجية دون الحاجة للاستيراد.
تعزيز الأمن الغذائي وتحديات الاستدامة
من جهة أخرى، يسهم هذا التطور في ترسيخ الأمن الغذائي عبر الحد من الاعتماد على الأسواق الخارجية وتقلبات الأسعار العالمية. علاوة على ذلك، يساعد الاستقرار الإنتاجي في تأمين إمدادات الدقيق والخبز في السوق المحلية بشكل منتظم.
بالرغم من هذا الإنجاز، يواجه القطاع الزراعي تحديات مستمرة تتمثل في تغير المناخ وشح المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج. وبالتالي، يستلزم الحفاظ على هذا المستوى استمرار الاستثمار في شبكات الري وتطوير البنية التحتية للتخزين والنقل.
ختاماً، يشكل الاكتفاء الذاتي من القمح نقطة تحول جوهرية في مسار تعافي الاقتصاد السوري. وعليه، تبقى استدامة هذا الإنجاز مرهونة بالقدرة على مواجهة العقبات المناخية واللوجستية في المواسم المقبلة.


