واشنطن، الولايات المتحدة – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عزمه الطعن العاجل أمام المحكمة العليا للولايات المتحدة ضد قرار محكمة الاستئناف الفيدرالية القاضي بوقف أعمال بناء قاعة الاحتفالات الجديدة بالبيت الأبيض. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب صدور حكم بأغلبية قضائية يطالب الإدارة بالحصول على موافقة الكونغرس للاستمرار في المشروع الممتد على موقع الجناح الشرقي المهدوم.
وأوضح ترمب أن إدارته ستستغل مهلة الأسبوعين المعطاة من محكمة الاستئناف لتقديم الطعن ورسم الاستراتيجية القانونية القادمة. ونتيجة لذلك، وصف الرئيس القرار بأنه “حكم سياسي وغير قانوني”، مشدداً على أن المشروع يُنفذ بتمويل خاص ولا يكبّد دافعي الضرائب الأمريكيين أي تكاليف مالية.
الاعتبارات الأمنية والجدل حول الصلاحيات
من جهة أخرى، استند ترمب في انتقاده للحكم إلى تقييمات الجهات الأمنية، مشيراً إلى أن الجيش والجهاز السري يعتبران قرار الوقف تهديداً للأمن القومي نظراً لاحتواء مجمع البناء الجديد على مرافق أمنية وعسكرية حديثة لتعزيز حماية المقر الرئاسي. وتستهدف الإدارة من خلال هذه الدفوع إثبات التزامها بالضوابط الأمنية والتنظيمية.
علاوة على ذلك، أشار ترمب إلى رأي القاضية المخالفة في الهيئة القضائية التي اعتبرت قرار وقف البناء تجاوزاً قضائياً غير مبرر للحدود التنظيمية. وبالتالي، تترقب الأوساط السياسية والقانونية موقف المحكمة العليا لحسم هذا النزاع الدستوري بين السلطة التنفيذية والتأطير التشريعي للكونغرس.
ختاماً، يمثل اللجوء إلى المحكمة العليا محطة مفصلية في حسم مصير مشروع قاعة الاحتفالات بالبيت الأبيض. وعليه، تظل الأسابيع القادمة محكاً حقيقياً لرسم حدود صلاحيات الإدارة الرئاسية في إدارة وتطوير المرافق السيادية.


