باريس، فرنسا – أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن بلاده لن تسمح بأي محاولة تدخل أجنبي في نقاشها الديمقراطي أو في الاستحقاق الرئاسي. وتأتي هذه التصريحات في أعقاب حملات تشهير رقمية منسوبة لشبكات بروسية استهدفت عدداً من المرشحين البارزين لقصر الإليزيه.
وأوضح بارو في منشور عبر منصة “إكس” أن العملية الانتخابية تمثل ملكاً حصرياً للمواطنين الفرنسيين. ونتيجة لذلك، جاء هذا الرد حاسماً على انتقادات زعيم حركة “فرنسا الأبية” جان لوك ميلانشون. فقد اتهم ميلانشون الحكومة بالتقاعس واعتبر الساحة الانتخابية مستهدفة من قبل أطراف متعددة.
استهداف المرشحين وتنظيم المنصات الرقمية
من جهة أخرى، فرّق وزير الخارجية بين التعبير العلني عن المواقف السياسية للجهات الخارجية والتلاعب الرقمي الممنهج المصمم لإرباك المشهد الانتخابي. وتأتي هذه التوضيحات عقب شائعات طالت كلاً من إدوار فيليب وغابرييل أتال. كما شملت تلك الشائعات حملات ضغط استهدفت رافاييل غلوكسمان ومارين توندلييه.
علاوة على ذلك، شدد بارو على أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب حزماً في التصدي للأفكار المصاغة خارجياً والتي تُروج بطرق منسقة على الإنترنت. وبالتالي، تعتبر الحكومة الفرنسية أن ضبط وتنظيم عمل المنصات الرقمية الكبرى يمثل ركيزة أساسية لحماية نزاهة الاقتراع.
ختاماً، تشكل التعهدات الفرنسية خطوة محورية في حماية الديمقراطية أمام الهجمات السيبرانية والتضليل الإعلامي. وعليه، تظل قدرة باريس على فرض الرقابة الرقمية محكاً حقيقياً لضمان سلامة التنافس السياسي في الاستحقاقات المقبلة.


