باريس، فرنسا – اتهمت السلطات الفرنسية أجهزة الاستخبارات الروسية بالوقوف وراء محاولات منظمة للتأثير على المشهد السياسي، وذلك في ظل الاهتمام المتزايد بملف الانتخابات الفرنسية. وتأتي هذه الخطوة في إطار الاستعدادات المبكرة لانتخابات الرئاسة المقررة عام 2027.
وأكدت مصادر أمنية رصد حملات تضليل إلكترونية تستهدف شخصيات سياسية بارزة يُتوقع خوضها السباق الرئاسي ضمن الانتخابات الفرنسية. وتعتمد تلك الحملات على نشر محتوى مزيف عبر وسائل التواصل لإثارة الانقسام الداخلي.
تحقيقات الحرب الهجينة وتدابير الحماية
من جهة أخرى، تواصل الجهات المختصة التحقيقات لتحديد الأطراف المتورطة بدقة في هذه الهجمات السيبرانية. وتجدر الإشارة إلى أن الانتخابات الفرنسية أصبحت هدفاً لهذه الأنشطة. وتدرج باريس هذه الأنشطة ضمن أدوات “الحرب الهجينة” الموجهة ضد مؤسساتها الديمقراطية.
علاوة على ذلك، تتصاعد هذه الاتهامات وسط استمرار التوتر بين البلدين على خلفية حرب أوكرانيا. وبالتالي، شددت الحكومة الفرنسية على اتخاذ إجراءات قانونية وأمنية حازمة لحماية نزاهة الاقتراع المقبل في الانتخابات الفرنسية.
ختاماً، يعكس هذا التصعيد حزم السلطات الفرنسية في مواجهة أي تدخلات خارجية تسعى لزعزعة استقرار البلاد. ومن المهم التأكيد أن الانتخابات الفرنسية تحظى بمتابعة أمنية وسيبرانية دقيقة. وعليه، تبقى باريس في حالة استنفار أمني وسيبراني لحماية مسار الاستحقاق الرئاسي القادم.


