واشنطن، الولايات المتحدة – كشفت تقارير صحفية لوكالة “بلومبرغ” عن توجه الجيش الأمريكي لإنفاق ما لا يقل عن 400 مليون دولار لشراء أنظمة ليزرية متطورة مخصصة لإسقاط الطائرات المسيّرة من شركة “أيرو فايرونمنت” (AeroVironment). وتعد هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً لدى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إذ تمثل أول عقد إنتاجي رسمي لأنظمة الطاقة الموجهة يتجاوز مرحلة النماذج الأولية والتجارب الميدانية.
وأوضحت التقارير أن الصفقة تتضمن تزويد الجيش بـ “نظام لوكست” (Locust) المعتمد على الذكاء الاصطناعي لتعقب وتحديد الأهداف واعتراض المسيّرات منخفضة ومتوسطة الحجم باستخدام الليزر عالي الطاقة. ونتيجة لذلك، يستهدف البنتاغون تسريع نشر هذه التقنيات لحماية القوات والمصالح الأمريكية أمام التهديدات المتزايدة التي فرضتها الطائرات غير المأهولة في ساحات المعارك الحديثة.
خفض التكاليف والدفاع متعدد الطبقات
من جهة أخرى، تأتي هذه الاستثمارات لمواجهة الفجوة الاقتصادية في النزاعات العسكرية الأخيرة، حيث تستهلك المعارك صواريخ اعتراضية بملايين الدولارات لإسقاط مسيّرات رخيصة التكلفة. وتستهدف أنظمة الليزر توفير حل دفاعي مستدام يتميز بتكلفة إطلاق منخفضة للغاية وقدرة على التعامل المتكرر دون النفاد السريع للذخائر.
علاوة على ذلك، يخطط الجيش الأمريكي لإدماج أسلحة الطاقة الموجهة ضمن منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات تعمل جنباً إلى جنب مع الصواريخ التقليدية وأنظمة التشويش الإلكتروني. وبالتالي، يمهد هذا التحول لصياغة عقيدة دفاعية جديدة تعزز كفاءة التصدي لأسراب المسيّرات وتخفف الضغط عن مخزونات الصواريخ الاستراتيجية.
ختاماً، يعكس تخصيص 400 مليون دولار لأسلحة الليزر انتقالة محورية نحو اعتماد تقنيات الطاقة الموجهة ميدانياً. وعليه، تظل نتائج التطبيق الميداني لهذه الأنظمة حاسمة في رسم ملامح الحروب المستقبلية وآليات حماية البنية التحتية العسكرية.


