موسكو ، روسيا – انتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، حجم المساعدات المالية التي قدمها الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب، معتبرة أن تلك الأموال كان من الممكن أن تحول أوكرانيا إلى “دبي أوروبا” لو جرى توجيهها إلى التنمية الاقتصادية والبنية التحتية بدلاً من الإنفاق العسكري.
وقالت زاخاروفا إن المبالغ التي ضخها الاتحاد الأوروبي والدول الغربية لدعم كييف كانت كافية لإحداث طفرة اقتصادية وتنموية غير مسبوقة، إلا أنها، بحسب تعبيرها، أُنفقت على إطالة أمد الصراع وتوفير الأسلحة والمعدات العسكرية، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة بدلاً من حلها.
وأضافت أن استمرار تدفق المساعدات العسكرية والمالية إلى أوكرانيا لم يسهم في تحقيق الاستقرار، بل أدى إلى زيادة الخسائر البشرية والاقتصادية، مشيرة إلى أن موسكو ترى أن الحل السياسي والحوار يظلان السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة.
وأكدت المتحدثة الروسية أن الدول الأوروبية تتحمل أعباء اقتصادية متزايدة نتيجة استمرار دعم كييف، في وقت تواجه فيه العديد من الدول الأعضاء تحديات داخلية تتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة وأزمات الطاقة والضغوط الاقتصادية.
وتأتي تصريحات زاخاروفا في ظل استمرار الجدل داخل الاتحاد الأوروبي بشأن حجم المساعدات المقدمة لأوكرانيا، حيث تؤكد بروكسل أن دعم كييف سيستمر طالما تطلبت الظروف ذلك، بينما تواصل موسكو انتقاد السياسات الغربية، معتبرة أنها تسهم في إطالة أمد النزاع بدلاً من الدفع نحو تسوية سياسية شاملة.


