كييف ، اوكرانيا – وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تحذيرات عاجلة ومباشرة بشأن تداعيات النقص الحاد في إمدادات الدفاع الجوي. وقد أكد أن حياة ملايين المواطنين في أوكرانيا باتت تعتمد بشكل مباشر على استجابة وعزيمة الشركاء في أوروبا والولايات المتحدة. ذلك لتوفير صواريخ الاعتراض اللازمة.
الهجمات الليلية وضعف منظومات الاعتراض
تأتي هذه التحذيرات الرئاسية في أعقاب هجمات جوية مكثفة ومميتة شنتها القوات الروسية خلال ساعات الليل. وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط ضحايا مدنيين وخسائر بشرية ومادية فادحة. علاوة على ذلك، تعد هذه العمليات العسكرية الأخيرة تذكيرا صارخا ومؤلما بأن منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية تعاني من نقص مقلق في صواريخ الاعتراض. لذلك، يعجزها هذا النقص عن التصدي الكامل لكل التهديدات الجوية.
وفي حصيلة أولية للضحايا، تشير البيانات الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين بجروح متفاوتة. يأتي ذلك امتدادا لسلسلة هجمات سابقة شهدت مقتل نحو سبعة عشر شخصا في ليلة واحدة. مما يبرز حجم المأساة الإنسانية المستمرة.
قراءات المحللين العسكريين وثغرات الدفاع الجوي
وفي تحليل للموقف الميداني، أوضح المحلل العسكري مايكل كلارك أن الجانب الروسي يستغل بوضوح نقاط الضعف وثغرات الدفاع الجوي الأوكراني. وقال كلارك في تصريحات تحليلية: “أسقط الأوكرانيون 90% من الطائرات المسيرة في الهجوم الأخير، لكنهم لم يسقطوا أيا من الصواريخ الباليستية… ستستمر هذه الهجمات بلا شك طالما أن الروس قادرون على مواصلة شنها”. هذا الفشل في اعتراض الصواريخ الباليستية يرجع مباشرة إلى نفاذ المخزون من صواريخ الدفاع الجوي المتقدمة.
التحركات الدبلوماسية واتصالات زيلينسكي بالناتو
على الصعيد الدبلوماسي، كثفت القيادة الأوكرانية من جهودها لتدارك الأزمة؛ حيث أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنه عقد مباحثات هامة مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” مارك روته. وتركز النقاش بشكل أساسي على أزمة نقص صواريخ الدفاع الجوي الملحة في أوكرانيا.
وأكد زيلينسكي عقب اللقاء أن الأمين العام “على دراية جيدة بالتهديدات”، مشيرا إلى أنهما نسقا الجهود المشتركة للتواصل مع الدول التي تمتلك صواريخ الاعتراض الضرورية ولديها القدرة الفعلية على تقديم المساعدة العاجلة. واختتم زيلينسكي رسالته بتأكيد بالغ الأهمية يعكس خطورة الموقف على الأرض، قائلا: “حرفيا كل يوم، تعتمد حياة الناس هنا في أوكرانيا على عزيمة شركائنا في أوروبا والولايات المتحدة”. يظل الترقب سيد الموقف بانتظار استجابة غربية سريعة تسعف المنظومة الدفاعية الأوكرانية وتنقذ أرواح المدنيين الأبرياء.


