برلين، ألمانيا – يواجه القطاع الصناعي الألماني تحديات هيكلية متصاعدة مع استمرار فقدان الوظائف بوتيرة مقلقة، وسط تحذيرات واسعة من تراجع القدرة التنافسية للصناعات الوطنية نتيجة الضغوط الاقتصادية المتراكمة وتصاعد العقبات التنظيمية.
وتأتي هذه التطورات لتلقي بظلال ثقيلة على مستقبل القاعدة الصناعية لأكبر اقتصاد في أوروبا.
نزيف شهري للوظائف وتحولات هيكلية
أوضحت تانيا غونر، المديرة التنفيذية لاتحاد الصناعات الألمانية، أن القطاع يمر بمرحلة حرجة للغاية تشهد خسارة نحو 15 ألف وظيفة شهرياً، مشيرة إلى أن التحولات الهيكلية، ولا سيما الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، تعيد تشكيل سوق العمل الصناعي.
وأكدت في الوقت ذاته أن الصناعة الألمانية لا تزال تمتلك مقومات وخبرات قوية تمنح الشركات المحلية ميزة تنافسية في مواجهة عمالقة التكنولوجيا العالمية.
أزمات الطاقة والضرائب تهدد القاعدة الصناعية
يرى مسؤولو القطاع أن ارتفاع تكاليف الطاقة، وزيادة الضرائب المفروضة على الشركات، واستمرار التعقيدات البيروقراطية، إلى جانب ارتفاع المساهمات الاجتماعية، تمثل أبرز العقبات أمام تعافي الصناعة الوطنية.
ودعت اتحادات الصناعة إلى توفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية، واعتماد سياسات اقتصادية تدعم النمو والاستثمار في مواجهة الرسوم الجمركية الأمريكية والمنافسة المحتدمة من الأسواق الصينية.


