طهران ، ايران – تشهد محافظة بوشهر الإيرانية ومناطق ساحلية مجاورة حالة من الغليان الأمني. أفادت وسائل إعلام محلية، اليوم الخميس 9 يوليو 2026، بسماع دوي سلسلة من الانفجارات المتتالية في مدينتي بوشهر و”تشوغاداك”. في الوقت نفسه، هناك أنباء عن استهداف بنية تحتية استراتيجية.
انفجارات متفرقة وتصعيد ميداني
وذكرت وكالتا “فارس” و”مهر” الإيرانيتان بعد ظهر الخميس أن دوي انفجارات قوية سُمع في أنحاء مدينة بوشهر. أبلغ شهود عيان عن انفجارين كبيرين على الأقل. كما أكدت تقارير أخرى وقوع سلسلة انفجارات مماثلة في “تشوغاداك”.
وفي سياق متصل، أكد محافظ عسلوية، سكندر باسلار، في مقابلة مع وكالة “مهر”، أن مقذوفين “معاديين” أصابا رصيف صيد بونود صباح اليوم. أدى ذلك إلى اندلاع حرائق واسعة النطاق أتت على أكثر من 10 قوارب صيد كانت راسية في الموقع.
كما أفادت وكالة “فارس”، المقربة من الحرس الثوري، بأن هجوماً جوياً وقع فجر الخميس استهدف جسر سكة حديد “أقطبة خان”. يعتبر هذا الجسر ممرًا حيويًا يربط بين الصين وتركمانستان وإيران. في خطوة تشير إلى توسيع نطاق الأهداف ليشمل البنى التحتية الاقتصادية واللوجستية. وبالتزامن، وردت أنباء غير مؤكدة من وسائل إعلام محلية عن سماع دوي انفجار في مدينة بندر عباس الاستراتيجية.
استهداف البنية التحتية
تعد محافظة بوشهر، التي تضم محطة للطاقة النووية، الهدف الرئيسي للغارات الأمريكية المكثفة خلال اليومين الماضيين. ورغم تواتر الأنباء، سارع محافظ بوشهر لنفي تعرض محطة الطاقة النووية أو جزيرة “خارك” لأي إصابات مباشرة من المقذوفات. جاء ذلك في محاولة لطمأنة الرأي العام وسط حالة من الغموض التي تفرضها السلطات. حيث لم يصدر بعد أي بيان رسمي يحدد المواقع الدقيقة التي طالتها الانفجارات أو حجم الأضرار الفعلي.
موقف القيادة المركزية الأمريكية
تأتي هذه الأحداث في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تنفيذ جولة جديدة من الضربات ليلة الأربعاء. استهدفت هذه الضربات حوالي 90 هدفاً عسكرياً إيرانيًا. وشملت هذه العملية -وفقاً لبيان مصور نشره الجيش الأمريكي- أنظمة دفاع جوي متطورة، وأصولاً للمراقبة الساحلية، ومستودعات ضخمة للصواريخ والطائرات المسيرة. بالإضافة إلى قدرات بحرية وبنية تحتية لوجستية عسكرية ممتدة على طول الساحل الإيراني.
وعلى الرغم من إعلان واشنطن سابقاً “إنهاء” هجماتها، إلا أن دوي الانفجارات المتواصل منذ صباح اليوم يشير إلى أن المنطقة لا تزال تعيش حالة من المواجهة المفتوحة وغير المسبوقة. ذلك يضع البنية التحتية العسكرية والاقتصادية الإيرانية تحت ضغط غير مسبوق في ظل غياب أي مسارات دبلوماسية واضحة للتهدئة.


