طهران، إيران – يتواجد مفاوضون قطريون في العاصمة الإيرانية طهران لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين في محاولة لخفض التوتر مع الولايات المتحدة وتهيئة الأجواء لاستئناف مفاوضات أوسع. ويأتي ذلك ضمن تحرك يجري بالتنسيق مع واشنطن، بحسب مصدر مطلع.
وساطة قطرية لاحتواء الأزمة
وأوضح المصدر أن المباحثات تركز على آليات تنفيذ مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية. إلى جانب ذلك، تُبحث الملفات التي قادت إلى أحدث موجة من التصعيد بين الجانبين. وفي مقدمتها الخلافات المتعلقة بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
ويأتي التحرك القطري في إطار جهود دبلوماسية تهدف إلى منع اتساع نطاق الأزمة. كما تهدف إلى الحفاظ على قنوات التواصل بين واشنطن وطهران.
تصعيد يضغط على مسار التهدئة
وتزامنت هذه الجهود مع تصاعد التوتر العسكري، بعدما أفادت وكالة “مهر” الإيرانية بسماع دوي انفجارات في بوشهر وبندر عباس وكونارك جنوب إيران. في الوقت نفسه، شنت القوات المسلحة الإيرانية هجمات على بنى تحتية عسكرية أمريكية في دول خليجية مجاورة. وجاء ذلك ردًا على ضربات أمريكية استهدفت مواقع في جنوب وشرق إيران.
وألقت هذه التطورات بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل ثلاثة أسابيع. لذلك، ظهرت مخاوف جديدة من انهيار مسار التهدئة.
مضيق هرمز محور الخلاف
وأكدت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن الضربات الأمريكية وما وصفته بتدخل واشنطن في توجيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أعاقا إعادة فتح الممر البحري بشكل تدريجي.
وأضاف الحرس الثوري أن حركة السفن الخاضعة للإشراف الإيراني ارتفعت إلى نحو 50% من مستويات ما قبل الحرب خلال الأسبوعين الماضيين. كما أشار إلى أن تصاريح العبور تمنح فقط للسفن الملتزمة بالمسارات التي تحددها طهران. في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد والحيلولة دون تفاقم الأزمة.


