باريس، فرنسا – أعلنت وزارة الصحة الفرنسية عن تسجيل ما لا يقل عن 300 حالة وفاة تفوق المعدلات الطبيعية، وذلك نتيجة لموجات الحر المبكرة والاستثنائية التي ضربت البلاد خلال شهر مايو الماضي. وأوضحت الوزارة أن هذه الأرقام تمثل تقديراً أولياً يعتمد على بيانات غير مدمجة للوفيات الناجمة عن أسباب مختلفة. كما أكدت أن الغالبية العظمى من هؤلاء الضحايا هم من كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 75 عاماً. ويعكس هذا الرقم ارتفاعاً ملحوظاً ومقلقاً في معدلات الوفيات مقارنة بالفترات الطبيعية المعتادة لمثل هذا الوقت من العام.
تفاصيل الموجات الحرارية والأرقام المسجلة
تعرضت الأراضي الفرنسية لموجتين متتاليتين من الحر المبكر بحسب التفاصيل الصادرة عن وزارة الصحة. امتدت الموجة الأولى في الفترة ما بين 24 و28 مايو، وشملت ستة أقاليم تقع في شمال غرب البلاد. ونتج عن ذلك نحو 95 حالة وفاة إضافية فوق المعدل الطبيعي. وتلتها موجة حر ثانية ضربت مناطق غرب ووسط فرنسا خلال الفترة من 26 إلى 30 مايو. وتسببت هذه الموجة في الجانب الأكبر من الضحايا، إذ تم تسجيل نحو 300 حالة وفاة تفوق المعدلات المعتادة. وتمثل هذه الزيادة ارتفاعاً يقدر بنحو 14% مقارنة بالأعداد المتوقعة. علاوة على ذلك، كان من بين هؤلاء الضحايا حوالي 230 شخصاً في الفئة العمرية التي تبلغ 75 عاماً فأكثر.
أرقام قياسية ودعوات لتعزيز الإجراءات الوقائية
وفي سياق متصل بتسجيل هذه المعدلات غير المسبوقة، أكدت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن يوم 26 مايو سُجل كأكثر الأيام حرارة على الإطلاق خلال هذا الشهر في تاريخ البلاد. جاء ذلك تحت وطأة موجة حر استثنائية طالت عدداً كبيراً من الأقاليم. وتتزامن هذه الإحصائيات مع تصاعد التحذيرات الجدية من التداعيات الخطيرة لتكرار موجات الحر المبكرة في القارة الأوروبية. في الأوساط الصحية والاجتماعية، تتعالى الدعوات المشددة لضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية. وهناك أيضاً دعوات لتكثيف جهود الرعاية والمتابعة لحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر المناخية، وتحديداً كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.


