القاهرة ، مصر – في ظل التطورات الخطيرة التي تشهدها منطقة الخليج العربي، أعربت جمهورية مصر العربية، في بيان صادر عن وزارة الخارجية صباح اليوم الأحد، عن إدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولتي الكويت ومملكة البحرين الشقيقتين باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة. وأكدت مصر أن هذه العمليات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولتين وتهديداً مباشراً لأمنهما واستقرارهما. بالإضافة إلى ذلك، اعتبرتها تصعيداً مرفوضاً يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ترسيخ التهدئة.
تضامن مصري ودعوات للسلام
وجدد البيان المصري التضامن الكامل مع الكويت والبحرين، مؤكداً دعم القاهرة التام لكافة الإجراءات التي تتخذها الدولتان للحفاظ على أمنهما القومي.
وشددت مصر على ضرورة الالتزام بالمسار التفاوضي، ودعم الجهود الجادة لخفض حدة التصعيد. كما دعت إلى اللجوء إلى الحوار والطرق السلمية لتسوية النزاعات، بما يضمن تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة حيوية ومؤثرة على السلم العالمي.
انهيار الاتفاق المؤقت وتجدد الصراع
تأتي هذه الإدانة في وقت يشهد فيه الخليج موجة جديدة من الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران. ويحدث ذلك وسط تبادل للاتهامات بخرق “الاتفاق المؤقت” الذي لم يمضِ على توقيعه أكثر من أسبوعين، والذي كان يهدف لإنهاء حرب مستمرة منذ أربعة أشهر.
وكانت الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد قد شهدت تنفيذ إيران لهجمات مكثفة عبر الصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين. جاء ذلك رداً على تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مهدداً بـ “إكمال المهمة عسكرياً”. وتأتي التطورات في أعقاب إعلان الجيش الأمريكي عن شن هجمات ضد أهداف إيرانية، رداً على استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز. ويعد الممر المائي الأهم عالمياً لنقل الطاقة والذي بات شبه مغلق منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير الماضي.
فشل المساعي الدبلوماسية
الجدير بالذكر أن الاتفاق المؤقت المكون من 14 بنداً، كان يهدف إلى وقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. وجاء ذلك تمهيداً لبدء جولات تفاوض أعمق حول البرنامج النووي الإيراني.
وعلى الرغم من جولة المحادثات التي قادها نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في سويسرا قبل أسبوع، وقيام واشنطن برفع بعض العقوبات عن طهران، إلا أن المشهد الميداني شهد انتكاسة سريعة.
ومع تجدد الاشتباكات وتبادل الاتهامات، تتصاعد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تهدد أمن الطاقة العالمي ومستقبل الاستقرار الإقليمي. ويحدث ذلك في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية وغياب أفق واضح للتهدئة.


