بغداد، العراق – شنت السلطات العراقية حملة أمنية واسعة لمكافحة الفساد أسفرت عن اعتقال 47 نائبًا ومسؤولًا حكوميًا، في واحدة من أكبر العمليات التي تستهدف شخصيات سياسية وإدارية. وجاءت هذه الاعتقالات استنادًا إلى اعترافات أدلى بها نائب وزير النفط السابق عدنان الجميلي. جدير بالذكر أن الجميلي ألقي القبض عليه الشهر الماضي.
اعتقالات واسعة ومداهمات أمنية
وأفادت وكالة أنباء العراق الرسمية بأن الحملة شملت أعضاء في مجلس النواب رفعت عنهم الحصانة، إلى جانب مسؤولين حكوميين وردت أسماؤهم في التحقيقات. في غضون ذلك، أغلقت قوات الأمن جميع مداخل المنطقة الخضراء في بغداد ونفذت مداهمات داخل المجمع. هذا المجمع يضم مؤسسات حكومية وسفارات أجنبية.
وكشفت مصادر عراقية أن عمليات ملاحقة المتهمين بالفساد لا تزال مستمرة في بغداد وعدد من المحافظات. وذلك يأتي في إطار حملة تستهدف ملفات فساد واسعة.
مسؤولون وبرلمانيون ضمن الموقوفين
وضمت قائمة الموقوفين عددًا من أعضاء مجلس نواب العراق الحاليين والسابقين، إضافة إلى مسؤولين حكوميين، من بينهم رئيس تحالف عزم مثنى السامرائي، وعدد من النواب، ووكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج، فضلًا عن شخصيات سياسية أخرى.
كما أشار تقرير أمني إلى اعتقال 13 عضوًا في مجلس النواب. وأوضح التقرير أن بعضهم ينتمي إلى الكتلة السياسية لرئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني. في المقابل، لم تعلن حتى الآن تفاصيل الاتهامات الموجهة لكل متهم.
تداعيات سياسية مرتقبة
وأكد مصدر حكومي أن رئيس وزراء العراق علي فالح الزيدي ماضٍ في ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد والتجاوز على المال العام. كما شدد المصدر على عدم التهاون مع أي مسؤول يثبت تورطه.
ويرى مراقبون أن هذه الحملة قد تترك تداعيات كبيرة على المشهد السياسي العراقي. وذلك في ظل تشابك ملفات الفساد مع التوازنات السياسية والصراعات بين القوى المختلفة. وفي الوقت نفسه، تترقب الأوساط السياسية نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية بحق الموقوفين.


