بغداد، العراق – أكدت الحكومة العراقية أن حملة مكافحة الفساد تمضي وفق رؤية شاملة تهدف إلى ترسيخ سيادة القانون، ومعالجة أوجه الخلل المتراكمة في الأداء الحكومي. كما شددت على أن حماية المال العام تمثل مسؤولية وطنية لا ترتبط بالأشخاص أو الظروف السياسية.
سيادة القانون أساس الإصلاح
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية إن سيادة القانون تمثل نهجًا ثابتًا للدولة، وإن الإجراءات المتخذة في إطار مكافحة الفساد تستند إلى مؤسسات الدولة والقوانين النافذة، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى. كما أكد أن الحكومة ماضية في تنفيذ خططها الإصلاحية وتعزيز الشفافية والمساءلة.
وأضاف أن الحكومة تتبنى رؤية متكاملة لمعالجة الاختلالات الموروثة في الأداء الحكومي. لذلك تسعى إلى تطوير آليات الرقابة ورفع كفاءة المؤسسات وتعزيز النزاهة في مختلف القطاعات.
مقاربة جديدة لمكافحة الفساد
وأوضح المتحدث أن سردية مكافحة الفساد في العراق تختلف عن التجارب السابقة، لكونها تعتمد على إجراءات مؤسسية تستهدف استرداد الأموال العامة، ومحاسبة المتورطين، ومنع تكرار المخالفات. وبيّن أن هذه الإجراءات تعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن الحكومة تنظر إلى مكافحة الفساد باعتبارها جزءًا أساسيًا من برنامج الإصلاح الإداري والاقتصادي. كما أوضح أن هذا يسهم في تحسين الخدمات العامة ودعم مسيرة التنمية.
حساب خاص للأموال المستردة
وكشف المتحدث باسم الحكومة أن رئيس الوزراء وجّه وزارة المالية بإنشاء حساب مخصص لإيداع الأموال المستردة ضمن حملة مكافحة الفساد. ويهدف هذا إلى ضمان الشفافية في إدارة هذه الأموال وإخضاعها للرقابة القانونية والمالية.
وأكد أن الحكومة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز النزاهة واسترداد الأموال العامة وتطبيق القانون على جميع المتورطين دون استثناء. كما أشار إلى أن ذلك يدعم استقرار الدولة ويعزز ثقة المواطنين في مؤسساتها. وأكد أيضًا التزام بغداد بمواصلة الإصلاحات المؤسسية وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة وحماية مقدرات الدولة.


