باريس، فرنسا – أعلنت فرنسا أنها تدرس اتخاذ إجراءات للرد على قرار بوركينا فاسو قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ووصفت الخطوة بأنها “عدائية ولا تستند إلى أي أساس”. جاء ذلك في أحدث تطور يشهده التوتر المتصاعد بين الجانبين.
باريس ترفض الاتهامات
وقالت وزارة خارجية فرنسا إن قرار السلطات الانتقالية في بوركينا فاسو يمثل تصعيدًا غير مبرر. كما أعربت عن أسفها لإنهاء العلاقات الدبلوماسية. وأكدت أن هذه الخطوة تعكس مسارًا مقلقًا تتبعه السلطات في واغادوغو.
كذلك دعت الخارجية الفرنسية رعاياها الموجودين في بوركينا فاسو إلى توخي أقصى درجات الحذر، في ظل التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد.
اتهامات بدعم “شبكات تخريبية”
وكانت السلطات الانتقالية في بوركينا فاسو قد أعلنت دخول قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا حيز التنفيذ، متهمة باريس بدعم “شبكات تخريبية وإرهابيين”. وهذه اتهامات سبق أن نفتها الحكومة الفرنسية بشكل قاطع.
ويأتي القرار بعد سنوات من التوتر بين البلدين، على خلفية ملفات الأمن والسيادة. كما يأتي على وقع تراجع النفوذ الفرنسي في عدد من دول منطقة الساحل الأفريقي.
أزمة أمنية متواصلة
وتواجه بوركينا فاسو منذ سنوات هجمات متكررة تشنها جماعات مسلحة تنشط في منطقة الساحل. كما امتد نشاطها من مالي إلى داخل الأراضي البوركينية، ما أدى إلى مقتل آلاف الأشخاص ونزوح ملايين السكان، وسط تحديات أمنية وإنسانية متزايدة.
ويرى مراقبون أن قطع العلاقات الدبلوماسية بين باريس وواغادوغو يمثل محطة جديدة في إعادة تشكيل العلاقات بين فرنسا وعدد من دول غرب أفريقيا. ويأتي ذلك في ظل تنامي الخلافات بشأن ملفات الأمن والتعاون العسكري والسيادة الوطنية.


