باريس ، فرنسا – أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن خطوط الاتصال لا تزال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران، مشددة على أهمية مواصلة الحوار والدبلوماسية في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه من تحديات على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأوضحت الخارجية الفرنسية أن باريس تتابع عن كثب الاتصالات والجهود الدبلوماسية الجارية بين مختلف الأطراف المعنية، معتبرة أن الحفاظ على قنوات التواصل يمثل عاملاً أساسياً لتجنب سوء التقدير ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم.
وجددت فرنسا دعوتها إلى ضبط النفس والامتناع عن اتخاذ خطوات من شأنها زيادة حدة التوتر، مؤكدة أن الحلول السياسية والدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لمعالجة الخلافات القائمة. كما شددت على ضرورة تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وتأتي التصريحات الفرنسية في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة حالة من التوتر المتصاعد على خلفية التطورات الأمنية والعسكرية الأخيرة، وسط مخاوف دولية من اتساع دائرة المواجهة وتأثيراتها المحتملة على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن تأكيد باريس استمرار قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران يعكس وجود مساعٍ دبلوماسية خلف الكواليس للحيلولة دون تفاقم الأزمة، خاصة مع حرص العديد من القوى الدولية على إبقاء فرص التفاوض قائمة رغم التعقيدات السياسية والأمنية الراهنة.
وتواصل فرنسا، بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين، دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار وخفض التوتر، انطلاقاً من قناعتها بأن الحلول المستدامة للأزمات الإقليمية لا يمكن تحقيقها إلا عبر المفاوضات والتفاهمات السياسية بعيداً عن التصعيد العسكري.


