واشنطن ، الولايات المتحدة – جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حديثه عن اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، في تكرار لافت بات جزءاً من خطابه السياسي خلال الأسابيع الأخيرة. وتشير المتابعات إلى أن هذه هي المرة السابعة والثلاثون خلال نحو شهرين التي يتحدث فيها عن إمكانية التوصل إلى تفاهم أو اتفاق مع طهران. ويحدث ذلك رغم استمرار التوترات الإقليمية وتعقيد المشهد السياسي بين الجانبين.
وأكد ترامب في تصريحات جديدة أن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة، معرباً عن اعتقاده بأن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الأفضل لتجنب مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط. وأضاف أن إدارته تواصل متابعة التطورات عن كثب. وهناك أيضاً جهود تُبذل للوصول إلى تفاهم يحقق الاستقرار ويحفظ المصالح الأمريكية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متسارعة على خلفية المواجهات والتجاذبات السياسية والعسكرية. وقد دفع هذا العديد من العواصم الدولية إلى الدعوة لخفض التصعيد وإعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية.
ويرى مراقبون أن تكرار ترامب الإشارة إلى قرب إبرام اتفاق يعكس تمسكه بخيار التفاوض رغم التعقيدات القائمة. كما يهدف ذلك إلى توجيه رسالة مفادها أن باب الحوار لم يُغلق بالكامل بين واشنطن وطهران. ويحدث هذا حتى في ظل الخلافات العميقة بشأن الملفات الأمنية والنووية والإقليمية.
في المقابل، لا تزال المواقف بين الطرفين متباعدة بشأن عدد من القضايا الجوهرية. إن الحديث عن اتفاق نهائي أمر يحتاج إلى مزيد من المفاوضات والضمانات السياسية. ومع ذلك، فإن استمرار التصريحات المتفائلة من الجانب الأمريكي يثير اهتمام الأوساط السياسية والدبلوماسية. إذ تراقب الأوساط عن كثب أي مؤشرات قد تقود إلى انفراجة محتملة في واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً على الساحة الدولية.
ويؤكد محللون أن نجاح أي اتفاق مستقبلي سيتوقف على قدرة الطرفين على تجاوز نقاط الخلاف الرئيسية. كما يتوقف أيضاً على توفر إرادة سياسية حقيقية تسمح بتحويل التصريحات المتكررة إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.


