واشنطن، الولايات المتحدة – أكد بيان مشترك صدر عن دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة على ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان. وشدد البيان على أهمية عزل مسار المفاوضات اللبنانية عن أي تجاذبات أو نزاعات إقليمية أخرى. وأوضح البيان أن المرحلة الراهنة تتطلب مواصلة الجهود الدبلوماسية لضمان سيادة الدولة اللبنانية بعيداً عن الشروط المسبقة أو تداعيات الأزمات المجاورة.
دعم المسار التفاوضي في لبنان
شددت الأطراف الموقعة على البيان على أن الحوار السياسي يظل السبيل الوحيد والأمثل لمعالجة كافة التحديات التي تعترض المسيرة اللبنانية. من جهة أخرى، أكدت دول الخليج وواشنطن التزامها بحماية مسار المفاوضات من أي تعقيدات قد تنجم عن تقاطعات إقليمية. وشددت على ضرورة التركيز على تعزيز أمن واستقرار البلاد كأولوية قصوى تضمن تجاوز الأزمات الراهنة.
وتركزت الرؤية المشتركة على تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية من ممارسة دورها كاملاً. يأتي ذلك في إطار الاحترام الكامل للقواعد الدستورية والقانونية التي تحكم عمل هذه المؤسسات. كما تضمن هذه القواعد استمرارية خدماتها الأمنية والسياسية لكافة المواطنين.
نزع سلاح الجماعات غير الحكومية
وجه البيان دعوة صريحة ومباشرة لنزع السلاح الكامل لكافة الجماعات غير الحكومية العاملة على الأراضي اللبنانية. واعتبر هذا التوجه خطوة استراتيجية أساسية لترسيخ سيادة الدولة اللبنانية. وبالتالي، يفرض سلطة المؤسسات الرسمية الوحيدة على كامل التراب الوطني. كما ينهي حالة تعدد المرجعيات الأمنية.
وتأتي هذه المطالبة في سياق تعزيز الاستقرار الداخلي. إضافة إلى ذلك، تهدف لضمان عدم استخدام السلاح في أي نزاعات أو أهداف تخرج عن إطار السياسة الدفاعية الرسمية للدولة. ومما يسهم ذلك في خلق بيئة آمنة للمواطنين اللبنانيين ويعيد الثقة بمؤسساتهم الوطنية.
موقف إنساني ثابت من قطاع غزة
وفيما يخص تطورات الأوضاع في قطاع غزة، جدد البيان التأكيد على موقف إنساني حازم يرفض أي إجبار لأي شخص على مغادرة القطاع. وشدد على أن حرية الاختيار في المغادرة يجب أن تقترن بضمانات أكيدة للعودة الطوعية لأي مواطن يرغب في ذلك. كما أكد البيان على رفض التهجير القسري تحت أي مبررات.
كما أعلنت دول الخليج والولايات المتحدة عن التزامها المستمر بدعم الجهود الإنسانية الرامية لتخفيف المعاناة في غزة. واختتم البيان بالتأكيد على أهمية التنسيق الإقليمي والدولي المتواصل لمعالجة الأزمات الأمنية والإنسانية. يهدف ذلك لضمان تحقيق استقرار مستدام يسود المنطقة ويحقق الأمن والازدهار لشعوبها.


