طهران ، ايران – في خطوة دولية تهدف لتأمين الملاحة البحرية، أعلنت المنظمة البحرية التابعة للأمم المتحدة أن 57 سفينة قد نجحت في الإبحار عبر مضيق هرمز خلال الفترة ما بين 23 و25 يونيو الجاري، وذلك ضمن خطة الإجلاء التي تشرف عليها المنظمة. ووفقاً للبيانات، فقد ضمت هذه القافلة البحرية نحو 1100 بحار تم تأمين خروجهم من المنطقة.
جهود كورية جنوبية لتأمين السفن المتبقية
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة المحيطات ومصايد الأسماك في كوريا الجنوبية أن خمس سفن تديرها شركات كورية قد خرجت بالفعل من المضيق، متجهة إحداها نحو الموانئ الكورية. وكشفت الوزارة عن وجود 13 سفينة أخرى تابعة لشركات كورية لا تزال داخل المنطقة وعلى متنها 87 بحاراً، مؤكدة أن سيول تجري حالياً مفاوضات مكثفة مع الدول المعنية لضمان خروج آمن ومستقر لما تبقى من أسطولها.
واشنطن: مضيق هرمز ممر دولي وليس ملكاً لأحد
من جانبه، شدد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، على الموقف الأمريكي الثابت تجاه حرية الملاحة، مؤكداً أن مضيق هرمز ممر دولي لا يخضع لسيطرة أي دولة، ومشدداً على أن فرض رسوم مرور فيه يعد أمراً “غير مقبول”. وأكد روبيو أن بلاده لن تسمح بأن يكون المضيق تحت سيادة طرف واحد، معرباً عن تطلعه للعمل الوثيق مع دول الخليج لترسيخ الاستقرار في المنطقة.
تطورات الملف النووي والمباحثات القادمة
وفي ملف المباحثات مع طهران، أشار روبيو إلى أن الاتفاق المبدئي يهدف إلى ضمان عدم امتلاك إيران للسلاح النووي، مع الحفاظ على مصالح حلفاء واشنطن. وكان الطرفان قد وقعا مذكرة تفاهم الأسبوع الماضي بوساطة باكستانية وقطرية، تمنحهما مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن جولة جديدة من المباحثات التقنية ستُستأنف في سويسرا يومي 29 و30 يونيو. ورغم هذه التحركات الدبلوماسية، لا تزال هناك فجوات كبيرة حول ملفات شائكة، من بينها مستقبل مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي، وسط ضغوط سياسية داخلية في الولايات المتحدة تطالب بمراجعة مسار التفاوض وتنتقد طبيعة التنازلات المطروحة. ويبقى المجتمع الدولي في حالة ترقب لما ستسفر عنه المباحثات القادمة، وسط آمال بتجنب تصعيد إضافي في المنطقة.


