صنعاء، اليمن – أكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أبو بكر القربي أن تعثر المسار السياسي في اليمن خلال السنوات الماضية لا يمكن تحميل مسؤوليته لطرف واحد.
وشدد القربي على أن مختلف القوى السياسية والوطنية تتحمل مجتمعة جانباً من المسؤولية عن الإخفاقات التي شهدتها البلاد. بالإضافة إلى ذلك، تتحمل هذه القوى أيضاً جزءاً من المسؤولية عن الأزمات التي تلتها.
وأوضح أن التجربة السياسية اليمنية واجهت تحديات متراكمة أعاقت تحقيق التوافق الوطني المطلوب، وأضعفت قدرة مؤسسات الدولة على الاستمرار.
قراءة موضوعية للتاريخ السياسي
أشار القربي إلى أن المرحلة التي أعقبت عام 2006 شهدت تطورات سياسية معقدة جداً. نتيجة لذلك، زادت حدة الخلافات بين المكونات الوطنية.
وأدت تلك التطورات إلى ضعف فرص الوصول إلى حلول سياسية مستدامة للأزمات القائمة، مما يتطلب قراءة موضوعية لهذه التجربة التاريخية.
وشدد على ضرورة استخلاص الدروس من الأخطاء السابقة بعيداً عن تبادل الاتهامات، لضمان عدم تكرار السيناريوهات التي أضرت بالبلاد.
مشروع وطني لاستعادة الثقة
يرى القربي أن نجاح أي عملية سياسية مستقبلية يعتمد بالدرجة الأولى على وجود إرادة حقيقية وصادقة للحوار. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون هذه الإرادة بين كافة الأطراف اليمنية.
ودعا إلى صياغة مشروع وطني جامع يضع مصلحة اليمن فوق الاعتبارات الحزبية والسياسية الضيقة. علاوة على ذلك، يسعى هذا المشروع لإعادة بناء الثقة بين المجتمع والقوى السياسية.
هذا المشروع من شأنه أن يدعم جهود تحقيق الاستقرار الشامل. كما أنه يعمل على استعادة مؤسسات الدولة التي تضررت خلال سنوات الصراع.
الحل السياسي هو الخيار الأوحد
كما شدد القربي على أهمية دعم المساعي الإقليمية والدولية الحالية، مؤكداً أن الحل السياسي يظل الخيار الأكثر واقعية لإنهاء سنوات الصراع.
وهذا الحل هو السبيل الوحيد لتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والتنمية والاستقرار الدائم، وتجاوز تداعيات الأزمة الراهنة.


