كاناناسكيس ، كندا – شهدت الأزمة الروسية الأوكرانية تطورات جديدة مع إعلان دول مجموعة السبع اتخاذ إجراءات إضافية تستهدف قطاع الطاقة الروسى. وفي الوقت نفسه، واصلت أوكرانيا هجماتها بالطائرات المسيرة على منشآت ومصافى نفط داخل الأراضى الروسية. هذا يعكس تصاعد المواجهة الاقتصادية والعسكرية بين الطرفين.
وأكد قادة مجموعة السبع خلال اجتماعاتهم الأخيرة استمرار العمل على تشديد القيود المفروضة على عائدات النفط الروسى. كما يعملون على تقليص قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية من خلال تعزيز الرقابة على صادرات الطاقة وفرض إجراءات تستهدف شبكات النقل والتأمين المرتبطة بتجارة النفط.
وفى المقابل، كثفت أوكرانيا استخدام الطائرات المسيرة بعيدة المدى لاستهداف منشآت حيوية داخل روسيا. يشمل ذلك مصافٍ للنفط ومرافق مرتبطة بقطاع الطاقة. وتهدف أوكرانيا إلى إضعاف القدرات اللوجستية والاقتصادية الروسية وإرباك سلاسل الإمداد الخاصة بالوقود.
ويرى مراقبون أن استهداف البنية التحتية للطاقة بات يشكل أحد أبرز ملامح الصراع الدائر بين موسكو وكييف. كل جهة تسعى إلى ممارسة ضغوط متزايدة على الطرف الآخر عبر أدوات اقتصادية وعسكرية تتجاوز خطوط المواجهة التقليدية.
وتحذر أوساط اقتصادية من أن استمرار استهداف منشآت الطاقة وتشديد العقوبات قد ينعكس على أسواق النفط العالمية وأسعار الطاقة. وخاصة إذا اتسعت دائرة الهجمات أو تأثرت قدرات الإنتاج والتصدير فى مناطق رئيسية.
وتؤكد هذه التطورات أن الحرب الروسية الأوكرانية لا تزال بعيدة عن أى تسوية قريبة. يأتي ذلك في ظل استمرار الضغوط الغربية على موسكو وتصاعد العمليات العسكرية المتبادلة. ويظل المشهد مفتوحاً على مزيد من التوترات خلال الفترة المقبلة.


