بروكسل، بلجيكا – أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن وزراء خارجية دول التكتل لم يتمكنوا من التوصل إلى إجماع بشأن فرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير. بالتالي، تعثرت هذه المساعي رغم مطالبات دول أعضاء بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة بحقه. علاوة على ذلك، يأتي هذا الجدل على خلفية تعامل الوزير مع نشطاء “أسطول الصمود” المتجه إلى غزة، وهو ما أثار استياءً دولياً واسعاً. ونتيجة لذلك، يواجه الاتحاد الأوروبي تحدياً كبيراً في توحيد موقفه تجاه سياسات المسؤولين الإسرائيليين. هكذا، تظل هذه الخطوة معلقة بسبب شرط الإجماع الذي يتبعه التكتل في قراراته الخارجية.
إجراءات أحادية ومواقف متباينة
في ظل غياب قرار موحد من الاتحاد الأوروبي، بادرت بعض الدول الأوروبية لاتخاذ خطوات منفردة ضد بن جفير. بناءً على ذلك، أعلنت فرنسا منعه من دخول أراضيها بسبب سلوكه تجاه مواطنين فرنسيين. بالإضافة إلى ذلك، فتحت إيطاليا تحقيقاً بحقه للاشتباه في ارتكاب انتهاكات بحق نشطاء إيطاليين، بينما أعلنت إيرلندا حظراً مماثلاً. في المقابل، ترى دول أخرى داخل الاتحاد الأوروبي أن العقوبات الجماعية قد تؤدي إلى تعقيد العلاقات الاستراتيجية مع إسرائيل في ظل الظروف الإقليمية الحساسة. بالتالي، يبرز التباين في وجهات النظر كعائق رئيسي أمام صياغة سياسة خارجية أوروبية موحدة.
ضغوط متزايدة ومستقبل العلاقات مع إسرائيل
تتزايد الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي لمحاسبة المسؤولين المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان أو التحريض. من جهة أخرى، يراقب المراقبون بحذر كيف سيؤثر هذا الانقسام على مستقبل التعاون الأوروبي مع الحكومة الإسرائيلية. بالتالي، فإن فشل التوافق يعكس التحديات الجيوسياسية التي تواجهها بروكسل في ملفات الشرق الأوسط. وفي النهاية، يبقى الرهان على قدرة الاتحاد الأوروبي في تقريب وجهات النظر بين الدول الأعضاء في المستقبل. وبناءً على ذلك، تظل التحركات الدبلوماسية تحت المجهر في انتظار أي تطورات جديدة قد تغير موازين المواقف تجاه بن جفير.


