برلين ، ألمانيا – حذر وزير الداخلية الألماني من تنامي المخاطر المرتبطة باستخدام الطائرات المسيّرة، مؤكداً أن التطور السريع لهذه التقنيات يفرض تحديات أمنية جديدة. وهذه التحديات تتطلب تعزيز إجراءات الحماية للمنشآت الحيوية والهيئات الدستورية ومؤسسات الدولة الحساسة.
وأوضح الوزير أن الطائرات المسيّرة أصبحت أكثر انتشاراً وقدرة على الوصول إلى مواقع يصعب تأمينها بالوسائل التقليدية، ما يستدعي تطوير أنظمة الرصد والتشويش. إلى جانب ذلك يجب التعامل السريع مع أي تهديد محتمل قد يستهدف المرافق الحكومية أو البنية التحتية الحيوية.
وأشار إلى أن السلطات الأمنية الألمانية تتابع عن كثب التطورات المتعلقة باستخدام هذه التقنيات، لافتاً إلى أن بعض الجهات المتطرفة أو الشبكات الإجرامية قد تسعى إلى استغلال الطائرات المسيّرة في أنشطة تهدد الأمن العام أو تعطل عمل المؤسسات الرسمية.
وأكد الوزير ضرورة تحديث الأطر القانونية والتنظيمية بما يواكب التطور التكنولوجي المتسارع. كما شدد على أهمية منح الأجهزة الأمنية الأدوات اللازمة للتعامل مع التهديدات الجديدة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التوازن بين الأمن والحقوق المدنية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه العديد من الدول الأوروبية مراجعات شاملة لاستراتيجياتها الأمنية المتعلقة بالطائرات المسيّرة، خاصة بعد تزايد استخدامها في المجالات المدنية والتجارية والعسكرية. ويرافق ذلك تحديات مرتبطة بحماية المجال الجوي والأمن الوطني.
ويرى خبراء أمنيون أن تعزيز قدرات الكشف المبكر وأنظمة الدفاع المضادة للطائرات المسيّرة أصبح ضرورة ملحة في ظل التطورات التقنية المتسارعة. وأكد الخبراء أيضاً أن حماية المؤسسات الدستورية والمقار الحكومية تتطلب استثمارات إضافية وتنسيقاً أكبر بين الأجهزة الأمنية والجهات المختصة.
وتواصل الحكومة الألمانية دراسة إجراءات جديدة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتطوير وسائل الحماية الحديثة. وهذا يضمن مواجهة المخاطر المحتملة والحفاظ على أمن واستقرار مؤسسات الدولة.


