الكويت – أعلن المتحدث الرسمي باسم قوة الإطفاء العام الكويتية، العميد محمد بدر إبراهيم، أن فرق الإطفاء تعاملت فجر اليوم السبت مع ثلاثة بلاغات “غير اعتيادية” نتجت عن سقوط شظايا جراء اعتراض الدفاعات الجوية لصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية معادية استهدفت الأراضي الكويتية.
وأوضح العميد إبراهيم في بيان رسمي أن البلاغات شملت حادثتي حريق ناجمتين عن سقوط هذه الشظايا. بالإضافة إلى ذلك، تضمنت أيضا حالة استنفار وتأمين للمواقع المعنية بالتنسيق الوثيق مع الجهات الأمنية والسيادية في الدولة.
وشدد المتحدث باسم قوة الإطفاء على ضرورة التزام المواطنين والمقيمين بأعلى درجات الحيطة، محذرا من التعامل المباشر مع أي حرائق أو أجسام يشتبه في كونها ناتجة عن مخلفات هذا الهجوم.
وأكد أهمية الإبلاغ الفوري عبر هاتف الطوارئ (112)، لتمكين الفرق التخصصية من التعامل مع هذه الأجسام وفقا للإجراءات الأمنية والهندسية المتبعة، ضمانا للسلامة العامة. ودعا أيضا الجميع إلى عدم الاقتراب من مواقع السقوط أو العبث بها.
على الصعيد السياسي، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات لهذه الاعتداءات الإيرانية “الآثمة والمتكررة”.
وأكدت الوزارة في بيان لها أن هذا العدوان السافر يمثل تجاهلا تاما للمطالبات الدولية بوقف الممارسات التصعيدية. ويشكل أيضا تهديدا مباشرا لحياة المدنيين وأمن المنطقة واستقرارها.
وشددت الخارجية على أن الهجمات تعد انتهاكا صارخا لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها. بالإضافة إلى ذلك، اعتبرته خرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلا عن كونه مخالفة صريحة لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.
ووصفت الوزارة هذه الاعتداءات بأنها “تصعيد خطير” يجر المنطقة نحو مزيد من الاضطراب في وقت تتضافر فيه الجهود الدولية لوقف العمليات القتالية. وأكدت أيضا أن هذه الأعمال غير مبررة ومرفوضة تحت أي ذريعة كانت.
وفي ختام بيانها، جددت دولة الكويت التأكيد على احتفاظها بحقها الكامل والمشروع في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها. كما أكدت أنها ستدافع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد خارجي. واعتبرت أن أمن الكويت واستقرارها أولوية قصوى لا تقبل المساومة أو التهاون في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.


