كييف ، أوكرانيا – أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم السبت، عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الأراضي الروسية. وأكد أن طائرات مسيرة أوكرانية شنت هجمات دقيقة خلال الليل. كما أوضح أن تلك الهجمات طالت أهدافاً استراتيجية في منطقة كراسنودار جنوباً. كذلك استهدفت قاعدة عسكرية في ضواحي سان بطرسبرغ شمال البلاد.
وفي خطاب حازم نشره عبر منصة “إكس”، أكد زيلينسكي أن هذه الهجمات تأتي في إطار ما وصفه بـ “العقوبات الأوكرانية ضد العدوان”. كما شدد على أن هذه العمليات أثبتت فعاليتها في اختراق الدفاعات الروسية.
وأوضح أن الطائرات المسيرة قطعت مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر للوصول إلى مستودعات الأسطول البحري الروسي. كذلك وصلت إلى قاعدة في مدينة كرونشتادت قرب سان بطرسبرغ. بالإضافة إلى ذلك أصابت مستودعاً للنفط في منطقة كراسنودار على مسافة 500 كيلومتر داخل العمق الروسي.
“رد عادل على الظلم”
ووصف الرئيس الأوكراني هذه النتائج بأنها ثمرة جهود مشتركة ومكثفة بين القوات المسلحة الأوكرانية، وخدمة الأمن الأوكرانية، واستخبارات الدفاع. وقد أشاد بدقة المحاربين في تنفيذ هذه العمليات. وأرسل زيلينسكي رسالة مباشرة إلى القيادة الروسية، مفادها أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب. كما اتهم موسكو بالإصرار على مواصلة القتال رغم التبعات. وأكد أن “أي ظلم يمارس بحق أوكرانيا سيواجه برد عادل”.
تصعيد في استراتيجية المواجهة
تأتي هذه الهجمات لتؤكد تطور القدرات الهجومية بعيدة المدى لأوكرانيا. كما تظهر قدرتها على استهداف بنية تحتية عسكرية واقتصادية حيوية داخل روسيا، مما يوسع نطاق جبهات المواجهة.
وتعتبر هذه العملية من أبعد الهجمات الأوكرانية من حيث المسافة منذ بدء الحرب. لذلك تضع القيادة العسكرية الروسية أمام تحديات أمنية جديدة في حماية منشآتها الاستراتيجية البعيدة عن خطوط التماس التقليدية.
وتشير هذه التطورات إلى استراتيجية أوكرانية جديدة تهدف إلى إيصال “صوت الحرب” إلى العمق الروسي. كما تسعى للضغط على موسكو عبر استنزاف قدراتها اللوجستية والنفطية.
وبينما لم تعلق وزارة الدفاع الروسية بعد بشكل تفصيلي على حجم الأضرار في المواقع المستهدفة، يترقب المجتمع الدولي مدى تأثير هذه الهجمات على المشهد العسكري المتأزم. ويأتي ذلك خاصة مع إصرار زيلينسكي على ربط استمرار هذه العمليات برفض روسيا وقف عملياتها العسكرية ضد بلاده.


