كمبالا – أوغندا — أعلنت السلطات الصحية الرسمية في جمهورية أوغندا عن تسجيل حالة وفاة واحدة مؤكدة جراء الإصابة بفيروس “إيبولا” الفتاك، إلى جانب رصد وارتفاع عدد الحالات المؤكدة بالفيروس إلى 15 إصابة؛ ويأتي هذا الإعلان الرسمي المقلق في إطار المتابعة الميدانية الدقيقة لتفشٍ وبائي جديد للمرض في البلاد، وسط مخاوف محلية ودولية متنامية من اتساع رقعة العدوى.
تتبع سلاسل العدوى وتكثيف الفحوصات الميدانية
وأوضحت الجهات الصحية الأوغندية في تقاريرها الفنية أن الحالة المصابة الجديدة التي تم رصدها مؤخراً تأتي ضمن سلسلة إصابات حيوية جرى تتبعها وحصرها بدقة خلال الفترة الأخيرة؛ مشيرة إلى استمرار وتكثيف جهود التقصي الوبائي النشط، وعمليات العزل الصحي الصارم للمصابين في مستشفيات العزل، فضلاً عن حجر المخالطين المباشرين للحد من فرص انتشار العدوى الفيروسية في البيئات المجتمعية المحيطة.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الصحة الأوغندية أنها تعمل على تعزيز إجراءات الاستجابة السريعة وتطوير بروتوكولات الطوارئ الوبائية؛ بما في ذلك توسيع نطاق تتبع المخالطين، تكثيف الفحوصات المخبرية الميدانية، ورفع درجة الجاهزية الطبية واللوجستية للمراكز الصحية والمستشفيات في المناطق المتأثرة بالتفشي. وأضافت الوزارة أن فرق الاستجابة الوبائية والطبية تواصل عملها الميداني على الأرض لرصد وفحص أي حالات مشتبه بها، في محاولة حثيثة للسيطرة الشاملة على البؤر الوبائية ومنع انتقال الفيروس المستجد إلى مناطق ومدن جديدة داخل البلاد.
مخاوف من سرعة الانتشار واستدعاء الخبرات السابقة
ويأتي هذا التطور الوبائي المتسارع في ظل مخاوف متزايدة لدى الأوساط الطبية من احتمال توسع نطاق انتشار الفيروس جغرافياً، خاصة مع الطبيعة الفيزيائية والسريعة لانتقال فيروس إيبولا بين البشر في حال عدم السيطرة المبكرة والحاسمة عليه؛ وهو الأمر الذي دفع السلطات السيادية والصحية إلى تشديد الإجراءات الوقائية على المعابر والمنافذ وتكثيف حملات التوعية العامة.
وتؤكد حكومة أوغندا أنها تعتمد بشكل أساسي على رصيد خبراتها الطويلة والناجحة السابقة في التعامل مع تفشيات فيروس إيبولا السابقة، وتعمل بالتنسيق والتعاون الوثيق مع منظمات صحية دولية، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية، لدعم جهود الاحتواء، وتوفير المستلزمات الطبية، والحد من عدد الإصابات والوفيات خلال المرحلة الحرجة الحالية؛ وتظل السلطات الصحية في كمبالا في حالة تأهب قصوى ومراقبة مستمرة على مدار الساعة للمؤشرات الوبائية لمنع تفاقم الأزمة الصحية وتحولها إلى جائحة خارجة عن السيطرة.


