بغداد – العراق — أعلن الناطق الرسمي باسم الجيش العراقي عن المباشرة الرسمية والفعالة للجنة الحكومية المشكلة بتوجيه مباشر من القائد العام للقوات المسلحة لمهامها الميدانية؛ وتأتي هذه الخطوة الإستراتيجية في إطار خطة وطنية موسعة تهدف بالدرجة الأولى إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتكثيف معدلات السيطرة الأمنية، وفرض هيبة القانون في مختلف المحافظات والمدن العراقية.
مراجعة التشكيلات المسلحة وفق جدول زمني محدد
وأوضح المتحدث العسكري في بيان رسمي أن اللجنة بدأت بالفعل أعمالها التنفيذية والإدارية واللوجستية على الأرض وفق جدول زمني صارم ومحدد؛ مشيراً إلى أن مهام اللجنة تشمل إجراء مراجعة جذرية وشاملة لأوضاع التشكيلات المسلحة المختلفة، وتنظيم ملف الأسلحة الموجودة خارج إطار المؤسسات والدوائر الرسمية، وذلك ضمن المساعي الرامية لتوحيد القرار الأمني والعسكري تحت مظلة الدستور.
وفي هذا الصدد، شدد الناطق باسم الجيش على أن الحكومة العراقية ماضية بكل حزم في تنفيذ برنامجها الشامل الرامي لتنظيم وتأطير حيازة السلاح، وتقليص مظاهر التسلح العشوائي خارج النطاق الشرعي للدولة؛ بما يسهم بشكل فعال في تعزيز ركائز الاستقرار السلمي ومنع أي شكل من أشكال الازدواجية في القوة العسكرية أو اتخاذ القرار الميداني. وأضاف أن العمليات تجري بتنسيق رفيع المستوى بين كافة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والمؤسسات ذات الصلة لضمان تطبيق تلك الإجراءات بشكل تدريجي، منظم، ومدروس يراعي بدقة الأوضاع الأمنية والميدانية الخاصة بكل محافظة.
أولوية إستراتيجية لدعم سيادة القانون ومتابعة ميدانية
وأشار الناطق باسم الجيش العراقي إلى أن ملف حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية يمثل أولوية إستراتيجية قصوى للحكومة في المرحلة الراهنة، لا سيما في ظل التحديات الأمنية والجيوسياسية التي تواجهها البلاد؛ مؤكداً أن هذه الخطوة تعد الركيزة الأساسية لدعم الاستقرار المجتمعي وترسيخ سيادة القانون المطلقة على الجميع دون استثناء.
وتابع البيان أن اللجنة المعنية ستواصل أعمالها ومسحها خلال الفترة المقبلة عبر تنظيم زيارات ميدانية مكثفة، وإجراء تقييمات أمنية شاملة وعميقة لكافة القطاعات، بهدف رفع توصيات فنية وقانونية دقيقة إلى الجهات القيادية العليا لاتخاذ القرارات السيادية المناسبة بشأن ضبط وتأطير هذا الملف؛ ويأتي هذا الحراك الأمني الواسع في سياق مساعٍ حكومية اتحادية أكثر شمولاً لتعزيز الاستقرار الداخلي، وتأمين البيئة الاستثمارية، وترسيخ الدور المحوري للمؤسسات العسكرية الرسمية في فرض الأمن والأمان على كامل التراب الوطني العراقي.


