موسكو ، روسيا – اتهمت السلطات الروسية أوكرانيا بارتكاب انتهاكات ممنهجة ضد المدنيين في المناطق المتأثرة بالنزاع، محذرة من تصاعد ما وصفته بـ”الجرائم الخطيرة” التي تستهدف السكان والبنية التحتية المدنية. يأتي ذلك في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين الجانبين.
وقالت جهات رسمية روسية إن القوات الأوكرانية نفذت خلال الفترة الأخيرة هجمات استهدفت مناطق سكنية ومنشآت مدنية داخل الأراضي الروسية والمناطق الحدودية. وقد أدى ذلك إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات العامة والخاصة.
وأضافت موسكو أن هذه الهجمات لا تقتصر على أهداف عسكرية، بل تمتد إلى منشآت خدمية ومرافق حيوية يستخدمها المدنيون. وأكدت أن تكرار مثل هذه العمليات يشير إلى وجود نمط متعمد يستهدف التأثير على السكان وإثارة حالة من الخوف وعدم الاستقرار.
وأكد مسؤولون روس أن الجهات المختصة تعمل على توثيق جميع الوقائع والأحداث المرتبطة بالهجمات التي تعرضت لها المناطق المدنية. كما أشاروا إلى أن هذه الملفات ستُستخدم في الإجراءات القانونية والدبلوماسية التي تعتزم موسكو اتخاذها على المستويات الدولية.
وفي المقابل، تتبادل روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشأن استهداف المدنيين منذ اندلاع الحرب. إذ يؤكد كل طرف أن الطرف الآخر يتحمل المسؤولية عن الخسائر البشرية والأضرار التي لحقت بالمناطق السكنية والبنية التحتية.
ويأتي هذا التصعيد في الاتهامات بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية على عدة جبهات. يحدث ذلك وسط تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي النزاع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات. كما تزداد المخاوف الدولية من أن يؤدي استمرار القتال إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع أعداد الضحايا والنازحين.
ويرى مراقبون أن تبادل الاتهامات بين موسكو وكييف بشأن استهداف المدنيين يعكس حجم التوتر المتصاعد بين الطرفين. كذلك يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لإجراء تحقيقات مستقلة في جميع الانتهاكات المزعومة ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون الدولي.


