كييف – أوكرانيا — أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات العسكرية الأوكرانية باتت تملك القدرة الكاملة والميدانية على ضرب واستهداف خطوط الإمداد الحيوية التابعة للجيش الروسي، وذلك في إطار العمليات العسكرية الشاملة والاشتباكات المتواصلة في محاور وجبهات جنوب وشرق البلاد.
تفكيك الدعم اللوجستي وتآكل الطرق الآمنة
وأضاف زيلينسكي، في تصريحاته الأخيرة، أن الوضع الميداني وجغرافيا القتال يشهدا تغيرات وتحولات ديناميكية مستمرة؛ مشيراً بصراحة إلى أنه “لم تعد هناك تقريباً أي طرق آمنة” يمكن للقوات الروسية استخدامها أو التحرك عبرها في تلك الجبهات الساخنة، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية المكثفة والهجمات الصاروخية والمدفعية المتبادلة بين الطرفين.
وأوضح الرئيس الأوكراني أن القدرات والإستراتيجيات العسكرية لبلاده باتت تركز بشكل مكثف ومتزايد في الآونة الأخيرة على تعطيل وشل الإمدادات اللوجستية الروسية. ويشمل هذا الاستهداف الصارم طرق النقل البري، الجسور، وخطوط الدعم الميداني، بهدف إضعاف وتشتيت قدرة القوات الروسية على التحرك المرن، المناورة، أو التمركز في المواقع الأمامية. وبيّن زيلينسكي أن هذه المقاربة الدفاعية تأتي ضمن جهود أوسع نطاقاً لتعزيز الخطوط الدفاعية الأوكرانية وإبطاء وتيرة التقدم العسكري الروسي في بعض المحاور القتالية الرئيسية.
تعقيدات القتال الميداني واستمرار معارك الاستنزاف
ولفت زيلينسكي إلى أن طبيعة القتال والمواجهات في جبهات الجنوب والشرق باتت أكثر تعقيداً وشراسة من أي وقت مضى، بالتزامن مع استمرار تبادل الضربات النوعية واستهداف البنى التحتية العسكرية الحساسة. وأكد في الوقت ذاته أن القوات الأوكرانية تعمل بشكل حثيث على رصد واستغلال الثغرات ونقاط الضعف الهيكلية في خطوط الإمداد الخلفية للجيش الروسي.
وتتواصل العمليات العسكرية العنيفة بين الجانبين على عدة جبهات ومحاور قتالية ممتدة داخل الأراضي الأوكرانية، وسط مساعٍ ومحاولات هجومية متبادلة ومستمرة لتحقيق مكاسب ميدانية والسيطرة على الأرض؛ في وقت تجدد فيه العاصمة كييف تأكيدها الإستراتيجي على أنها تعمل بكل طاقتها لتقليص، تضييق، وتقويض قدرة القوات الروسية على التحرك بحرية داخل الحدود الأوكرانية.


