زابوريجيا – أوكرانيا — أعلنت الجهات المشغلة لمحطة زابوريجيا النووية أن طائرة مسيّرة أوكرانية استهدفت أحد المباني التابعة للمحطة، في تطور ميداني جديد يعكس تصاعد المخاطر والتوترات المرتبطة بالمنشآت الحيوية خلال الحرب الروسية الأوكرانية. وأوضحت الإدارة المشرفة على المحطة أن الهجوم استهدف منطقة قاعة التوربينات الخاصة بإحدى الوحدات التشغيلية، مما أسفر عن أضرار محدودة في الهيكل الخارجي للمبنى، دون أن يسفر عن أي تأثير يذكر على المعدات الرئيسية أو أنظمة الأمان والتشغيل الحساسة داخل المنشأة.
سلامة أنظمة الحماية النووية ونفي التسرب
وأكدت السلطات المعنية أن جميع أنظمة الحماية النووية في المحطة تعمل بصورة طبيعية تماماً وبكامل كفاءتها؛ حيث لم يتم تسجيل أي تسرب إشعاعي أو رصد أي خلل فني قد يهدد سلامة الكوادر العاملة أو السكان في المناطق المحيطة. وأشارت الإدارة إلى أن فرق الصيانة والمهندسين باشروا أعمال الفحص الفني والتقييم الشامل فور وقوع الحادث لتأمين الموقع.
تحذيرات روسية متبادلة ونفي أوكراني
وفي أعقاب الهجوم، جددت الجهات الروسية تحذيراتها الصارمة من خطورة استهداف المنشآت النووية الواقعة بالقرب من خطوط النزاع المباشرة، معتبرة أن مثل هذه العمليات غير المسؤولة قد تؤدي إلى عواقب بيئية وإنسانية جسيمة على الأمن النووي والإقليمي إذا ما تكررت أو طالت مرافق أكثر حساسية. من جانبها، نفت أوكرانيا بشكل قاطع مسؤوليتها عن الحادث، مؤكدة التزامها بعدم استهداف المنشآت النووية أو البنية التحتية المدنية الحساسة، فيما تبادل الطرفان الاتهامات المحمومة بشأن المسؤولية عن سلسلة الحوادث والضربات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وتعد محطة زابوريجيا أكبر محطة للطاقة النووية في القارة الأوروبية بأكملها، وتخضع لمراقبة دولية مستمرة ومشددة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات أي عمليات عسكرية قد تطال المفاعلات، الأمر الذي يدفع المنظمات الدولية إلى تجديد مطالبها بضرورة ضمان حمايتها المطلقة وإبعادها بالكامل عن دائرة الصراع المسلح.


