مقديشو، الصومال – حذرت منظمة الأمم المتحدة من أن الصومال دخل رسمياً في مرحلة انتقال سياسي وانتخابي بالغة الحساسية والتعقيد، مطالبةً كافة القوى والجهات السياسية الفاعلة بالتوصل إلى توافق وطني عاجل لإدارة هذا الوضع المتطور، تفادياً لانزلاق البلاد نحو مجاهل عدم الاستقرار.
دعوة أممية للحوار وفشل محادثات “خلانة”
وفي هذا السياق، دعا الممثل الخاص للأمم المتحدة في الصومال (UNTMIS) الحكومة الاتحادية في مقديشو إلى ضرورة إحضار جميع الأطراف ذات الصلة والشركاء السياسيين إلى طاولة المفاوضات دون إقصاء، بهدف بناء اتفاق واسع النطاق يرتكز على أطر انتخابية واضحة ومحددة لتسيير العملية الديمقراطية.
وجاء هذا التحذير الأممي الحاسم في بيان رسمي أعربت فيه المنظمة الدولية عن قلقها البالغ إزاء حالة الركود وعدم إحراز أي تقدم ملموس في جولات المحادثات السياسية الأخيرة التي استضافها مجمع “خلانة”.
وأشارت الأمم المتحدة بأسف إلى أن تلك النقاشات انتهت دون تحقيق أي اختراق هام أو تسوية تذكر بشأن القضايا الجوهرية المتنازع عليها بين الحكومة الفيدرالية وقادة الولايات الإقليمية؛ حيث جاء في نص البيان: “من المؤسف حقاً أن الحوار الوطني قد انتهى مرة أخرى دون حل الخلافات المتبقية والحرجة”.
تداعيات الجمود وانقسامات حول مستقبـل الحكم
وأكدت منظمة الأمم المتحدة أن المناخ السياسي الراهن في الصومال بات يتطلب بشكل ملح تحولاً استراتيجياً حقيقياً، وذلك لمنع استمرار الجمود الحالي الذي طال أمده.
وحذرت من أن الخلافات السياسية المطولة ستلقي بظلالها السلبية مباشرة على الملف الأمني الهش، وستعيق عمليات الإغاثة الإنسانية، وتهدد الاستقرار العام في جميع أنحاء البلاد.
كما نبّه البيان إلى أن هذه الانقسامات من شأنها تعرقل جهود بناء السلام ومكافحة الإرهاب، وتمنع وصول المساعدات الحيوية في وقت لا تزال فيه العديد من المجتمعات المحلية تحت وطأة المعاناة وتصنف ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر.
ويأتي هذا النداء الأممي الصارم في وقت تشهد فيه الصومال انقسامات سياسية عميقة ومستمرة حول آليات العملية الانتخابية وترتيبات الحكم الأوسع، دون وجود أي أفق قريب للوصول إلى اتفاق شامل ينهي النزاع بين الجهات السياسية الرئيسية ويضمن انتقالاً سلمياً وسلساً للسلطة.


