القدس – كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن مسألة انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان ليست مطروحة في المرحلة الحالية. جاء ذلك قبل التوصل إلى ترتيبات تتعلق بـ “نزع سلاح حزب الله”. وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة بشأن الوضع الأمني المتوتر على الحدود الشمالية. في الوقت نفسه، هناك إصرار من تل أبيب على إبعاد أي تهديدات عسكرية عن مستوطناتها.
الأمن أولاً: سلاح الحزب كعقبة أمام الانسحاب
أوضحت المصادر أن إسرائيل تعتبر بقاء الترسانة العسكرية لحزب الله في الجنوب تهديداً مباشراً لأمنها القومي. كما أكدت أن أي خطوات مستقبلية تتعلق بإعادة الانتشار أو الانسحاب ستكون مشروطة بوجود تفاهمات واضحة تضمن إخلاء المنطقة الحدودية من السلاح الثقيل. ويعد ملف نزع السلاح المحور الرئيسي في أي مفاوضات. كما يأتي ذلك إلى جانب القضايا المتعلقة بـ “ترسيم الحدود” والتنسيق الأمني لضمان استقرار طويل الأمد.
تفعيل القرارات الدولية وتعزيز الردع
أشارت التقارير إلى أن المحادثات المرتقبة مع الجانب اللبناني ستتناول آليات تعزيز الالتزام بالقرارات الدولية. من أبرز هذه القرارات “القرار 1701” الصادر عن مجلس الأمن الدولي. وتسعى إسرائيل للحصول على ضمانات تمنع أي نشاط عسكري للحزب قرب الحدود. في المقابل، يتمسك حزب الله بموقفه الرافض للنقاش حول سلاحه. كما يعتبره جزءاً من “معادلة الردع” في مواجهة أي اعتداءات إسرائيلية.
توتر ميداني وجهود دولية للتهدئة
تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية حالة من التأهب والتوتر المستمر منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة. تبادل الطرفان القصف والاستهداف بشكل متكرر. ويخشى مراقبون من أن يؤدي غياب الحلول السياسية وإصرار كل طرف على شروطه إلى انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة. في هذا الوقت، تتسابق الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء الصراع ومنع توسعه في المنطقة.


