بيروت – في تطور أمني عاصف قد يقلب موازين التهدئة، استهدفت غارة جوية إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أسفر عن مقتل مالك بلوط، قائد “قوة الرضوان” (وحدة النخبة في حزب الله)، ونائبه. ومن الواضح في مايو 2026 أن هذه الضربة تمثل خرقاً كبيراً لحالة الهدوء الحذر التي سادت لأسابيع؛ حيث نُفذت العملية بدقة متناهية استهدفت “صيداً ثميناً” في عمق المعقل الرئيسي للحزب، مما أثار حالة من الاستنفار والقلق من انهيار وقف إطلاق النار الهش.
“ضربة في قلب الهدنة”: كواليس استهداف “بلوط” وتوقيت العملية الحرج
أكدت مصادر إسرائيلية أن الغارة كانت “جراحية” واستهدفت بلوط ونائبه مع عدد من المرافقين، بينما نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصادر مقربة من الحزب مقتل “قائد ميداني”، بانتظار نعي رسمي يحدد حجم الخسارة. وبناءً عليه، يأتي هذا الاستهداف في وقت حساس للغاية؛ حيث تتزامن الضربة مع تقدم ملموس في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مما يشير إلى أن إسرائيل قد تكون بصدد محاولة فصل المسارات العسكرية عن التفاهمات الدبلوماسية الجارية في المنطقة.
“طبول التصعيد”: هل تنزلق الجبهة اللبنانية نحو مواجهة شاملة مجدداً؟
يرى محللون عسكريون أن تصفية قيادة “الرضوان” في هذا التوقيت تضع “حزب الله” أمام اختبار صعب للرد دون الانجرار إلى حرب واسعة قد تُفسد الجهود الدبلوماسية الإيرانية. ونتيجة لذلك، تزايدت المخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل جبهات أخرى، في ظل حساسية الوضع الداخلي اللبناني. وفي ظل هذا المشهد، تترقب الدوائر الدولية رد الفعل في بيروت، وسط تساؤلات عما إذا كانت هذه الغارة “عملية معزولة” أم بداية لموجة تصعيد جديدة تستبق أي اتفاق إقليمي شامل.


