بيروت – في رد فعل حاسم ينهي التكهنات حول اقتراب نهاية الصراع، نفى مصدر إيراني مطلع وجود أي تفاهمات سرية أو معلنة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الحالية. ومن الواضح في مايو 2026 أن طهران تتهم وسائل الإعلام الغربية بشن “حرب نفسية” تستهدف خفض أسعار النفط العالمية والتأثير على الرأي العام الأمريكي؛ حيث أكد المصدر (عبر وكالة فارس) أنه لم يتم تبادل أي رسائل مكتوبة جديدة تشرع في إنهاء الصراع، واصفاً التقارير المتداولة بأنها “ملفقة” ولا تستند إلى أي واقع ميداني.
“فخ الـ 14 بنداً”: كواليس الرد الإيراني على المقترح الأمريكي عبر “الوسيط الباكستاني”
كشف المصدر عن تعقيدات المسار التفاوضي؛ حيث تسلمت طهران مقترحاً أمريكياً مكوناً من 9 بنود، إلا أنها ردت برؤية مضادة أكثر صرامة تضم 14 بنداً تم نقلها عبر “وسيط باكستاني”. وبناءً عليه، لا تزال الرسالة الأمريكية الأخيرة قيد الدراسة في طهران ولم يتم الرد عليها بعد. ومن الواضح أن الهوة بين الطرفين لا تزال واسعة؛ إذ ترى إيران أن ما تروج له منصات مثل “Axios” و”Reuters” حول “مذكرة تفاهم مختصرة” هو مجرد تمهيد إعلامي لا يعكس حقيقة ما يدور في الغرف المغلقة.
“حرب الأسواق”: لماذا تتهم طهران واشنطن بتسريب أنباء “الاتفاق الوهمي”؟
يرى محللون أن النفي الإيراني يستهدف حماية الموقف التفاوضي لطهران ومنع استغلال الأنباء في تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي تترقب مصير مضيق هرمز. ونتيجة لذلك، اعتبرت المصادر الإيرانية أن التسريبات الغربية هي محاولة لتصوير الاتفاق وكأنه “أمر واقع” للضغط على صاحب القرار في إيران. وفي ظل هذا المشهد، يبقى المسار الدبلوماسي معلقاً بين “دراسة الرسائل” و”تبادل الشروط”، مما يشير إلى أن نهاية الحرب لا تزال رهينة لتوافق حقيقي يتجاوز المناورات الإعلامية والضغوط الاقتصادية.


