واشنطن (وكالات) – في تصريح مقتضب أثار موجة من التكهنات الدولية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم المخصب من إيران. ويأتي ذلك كجزء من الترتيبات الجارية لإنهاء الحرب المستمرة. ومن الواضح في مايو 2026 أن إدارة ترامب تضع ملف “نزع الدسم” من البرنامج النووي الإيراني شرطاً أساسياً لأي اتفاق سلام. إذ اكتفى ترامب بقوله للصحفيين: “سنحصل عليه”، في إشارة واضحة إلى أن المفاوضات وصلت إلى مرحلة الحسم بشأن مصير المواد النووية الحساسة.
“عقدة الـ 408 كيلوغرامات”: لماذا يصر ترامب على سحب اليورانيوم من طهران؟
أوضح المحللون أن تصريحات ترامب تضع الإصبع على الجرح في أعقد ملفات الأزمة. حتى الآن، لا تزال إيران تحتفظ بنحو 408 كيلوغرامات من اليورانيوم عالي التخصيب، وهي الكمية التي تعتبرها واشنطن “خطراً داهماً” يمنع استقرار المنطقة. وبناءً عليه، يمثل الحصول على هذا المخزون الضمانة الوحيدة التي تقبل بها الإدارة الأمريكية لضمان عدم امتلاك طهران لسلاح نووي مستقبلاً. كذلك، من الواضح أن غياب التفاصيل حول آلية “التسليم” يترك الباب مفتوحاً. ما زالت هناك تساؤلات حول المقابل الذي ستحصل عليه إيران في هذه الصفقة الكبرى.
“دبلوماسية الضغط العالي”: هل اقترب موعد التوقيع على إنهاء الصراع؟
يرى مراقبون أن نبرة ترامب “الاحتفالية” تعكس تقدماً في الغرف المغلقة، رغم التوترات الميدانية المستمرة. ونتيجة لذلك، تترقب العواصم العالمية مؤشرات ملموسة على بدء نقل الشحنات النووية خارج الأراضي الإيرانية. هذا سيعني فعلياً طي صفحة الحرب. وفي ظل هذا المشهد، تظل المنطقة في حالة ترقب قصوى. حيث أن نجاح ترامب في “انتزاع” اليورانيوم سيُعد انتصاراً ديبلوماسياً ضخماً لإدارته. في هذا الوقت، تسعى فيه كافة الأطراف لتجنب جولة جديدة من التصعيد العسكري الشامل.


