غزة / بيروت – في موجة جديدة من العنف المتصاعد، شهدت جبهتا قطاع غزة وجنوب لبنان تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً متزامناً، أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى. ومن الواضح في مايو 2026 أن المنطقة تعيش حالة من “الغليان الميداني”؛ حيث شنت الطائرات الحربية سلسلة غارات عنيفة استهدفت مناطق مأهولة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وسط مخاوف جدية من انزلاق الأطراف نحو مواجهة إقليمية شاملة تتجاوز حدود الاشتباكات الحالية.
“جبهة غزة”: غارات تدمر البنية التحتية وصعوبات بالغة تواجه طواقم الإغاثة
أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن القصف الإسرائيلي لم يفرق بين مواقع عسكرية وأحياء سكنية، مما أدى لسقوط ضحايا من النساء والأطفال وتدمير واسع في المنازل. وبناءً عليه، تواجه فرق الدفاع المدني والإسعاف تحديات هائلة للوصول إلى العالقين تحت الأنقاض بسبب كثافة النيران. ومن الواضح أن المستشفيات باتت تعاني من ضغط غير مسبوق في ظل نقص الإمدادات الطبية الحاد، تزامناً مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع التي لم تغادر أجواء القطاع.
“الجبهة الشمالية”: القصف يطال القرى الحدودية وسط تعثر جهود التهدئة الدولية
في جنوب لبنان، لم يكن المشهد أقل حدة؛ حيث تعرضت البلدات الحدودية لقصف مدفعي وجوي إسرائيلي استهدف أطراف القرى، مما أوقع إصابات وأضراراً مادية جسيمة. ونتيجة لذلك، سادت حالة من الترقب الأمني المشوب بالحذر بين السكان المحليين. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتعثر فيه المساعي الدبلوماسية الدولية لخفض التصعيد، مما يترك الميدان مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل غياب أي أفق سياسي لاحتواء الأزمة الراهنة.


