واشنطن – في مؤشر جديد على تسارع الخطى نحو تسوية إقليمية شاملة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت محادثات “جيدة للغاية” بشأن الملف الإيراني. ومن الواضح أن الدبلوماسية الأمريكية دخلت مرحلة “الماراثون” لحسم القضايا العالقة؛ حيث وصف ترامب الأجواء بأنها إيجابية بشكل لافت، مما يعزز الآمال في قرب التوصل إلى تفاهمات تنهي حالة التوتر العسكري والسياسي التي خيمت على المنطقة مؤخراً.
“كواليس الـ 24 ساعة”: هل نجحت القنوات السرية في تقريب وجهات النظر؟
أوضح ترامب أن التقدم المحرز في الساعات الأخيرة قد يفتح الباب أمام معالجة جذرية للملفات الشائكة، وعلى رأسها البرنامج النووي. وبناءً عليه، سادت حالة من التفاؤل في الدوائر السياسية بواشنطن، رغم التكتم الشديد على طبيعة الأطراف المشاركة في هذه المباحثات المكثفة. ومن الواضح أن “لغة التفاهم” بدأت تحل محل “لغة التهديد”، وهو ما يراه مراقبون محاولة جادة من إدارة ترامب لإغلاق جبهة الصراع مع طهران عبر اتفاق استراتيجي جديد يضمن استقرار أمن الطاقة والملاحة.
“ترقب عالمي”: هل نحن أمام اتفاق تاريخي أم مناورة سياسية جديدة؟
يرى خبراء العلاقات الدولية أن تصريحات ترامب تضع المجتمع الدولي في حالة ترقب قصوى بانتظار الإعلان عن نتائج ملموسة. ونتيجة لذلك، تتجه الأنظار نحو الخطوات القادمة، وسط تساؤلات حول ما إذا كان هذا التقدم سيترجم إلى اتفاق مكتوب ينهي العقوبات ويضمن سلمية البرنامج النووي. وفي ظل هذا المشهد، يبقى الغموض سيد الموقف بشأن “ثمن” هذا التقدم، لكن الأكيد أن تصريح ترامب المقتضب أعطى دفعة قوية للحلول الدبلوماسية كخيار أول لتجنب الانفجار الإقليمي.


