واشنطن – في تصعيد هو الأعنف منذ بدء الأزمة، وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القيادة الإيرانية أمام خيار تاريخي، مانحاً طهران مهلة أسبوع واحد فقط للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب بشكل دائم. ومن الواضح في مايو 2026 أن ترامب قرر اللجوء إلى “دبلوماسية الإنذار الأخير”؛ حيث أكد أن استمرار الوضع الراهن لم يعد مقبولاً، مشدداً على ضرورة إبرام صفقة “حاسمة ونهائية” تضمن التفكيك الكامل للمخاطر المرتبطة بالبرنامج النووي والنشاط الإقليمي لطهران.
“فرصة أخيرة”: هل تنجح ضغوط ترامب في انتزاع اتفاق “اللحظة الأخيرة”؟
أوضح ترامب أن المهلة الزمنية القصيرة تستهدف دفع طهران لتجنب المزيد من التبعات العسكرية والاقتصادية القاسية، معتبراً أن الحلول الجزئية والتسويف “ولّى زمنهما”. وبناءً عليه، يرى البيت الأبيض أن الكرة الآن في الملعب الإيراني لمنع اتساع رقعة المواجهات التي تهدد أمن المنطقة بالكامل. ومن الواضح أن ترامب يسعى لتحقيق انتصار ديبلوماسي سريع يضع حداً للنزاع القائم، مستغلاً حالة التوتر الإقليمي المتزايد لفرض شروطه على طاولة التفاوض.
“ساعة الصفر”: ترقب دولي لانفجار الموقف أو انفراج الأزمة
يرى مراقبون أن تصريحات ترامب تضع المجتمع الدولي في حالة تأهب قصوى، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو صدام شامل إذا انتهت المهلة دون رد إيجابي من طهران. ونتيجة لذلك، تزايدت التحركات الدبلوماسية خلف الكواليس لمحاولة إيجاد مخرج يحفظ ماء الوجه لجميع الأطراف. وفي ظل هذا المشهد، تترقب العواصم العالمية رد الفعل الإيراني خلال الأيام السبعة المقبلة، حيث سيتحدد بناءً عليه ما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو “السلام الكبير” أم نحو مواجهة عسكرية غير مسبوقة.


