واشنطن – في قراءة نقدية للتوترات المتصاعدة، حذر مسؤول سابق بوزارة الدفاع الأمريكية من مغبة الانزلاق نحو مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، واصفاً العودة للحرب بأنها “خيار خاسر” لن يخدم المصالح القومية للولايات المتحدة. ومن الواضح في مايو 2026 أن الجدل داخل أروقة صناعة القرار في واشنطن وصل إلى ذروته؛ حيث يرى المسؤول السابق أن أي تصعيد مسلح سيؤدي حتماً إلى تداعيات معقدة إقليمياً ودولياً، مما قد يحول النزاع إلى أزمة ممتدة يصعب السيطرة على حدودها.
“محدودية الجدوى”: لماذا لم تعد الحلول العسكرية الخيار الأمثل في الشرق الأوسط؟
أوضح المسؤول الدفاعي السابق أن تشابك المصالح في المنطقة يجعل من القوة العسكرية أداة قاصرة عن تحقيق استقرار طويل الأمد، مستشهداً بالتجارب السابقة التي استنزفت الموارد الأمريكية دون حسم الأزمات. وبناءً عليه، يرى أن أي مغامرة عسكرية حالياً ستؤدي إلى “توسيع رقعة الصراع” بدلاً من احتوائه، وهو سيناريو تدرك واشنطن خطورته في هذا التوقيت الحساس. ومن الواضح أن الدعوة هنا تنصب على ضرورة تبني استراتيجية تقوم على التوازن بين الضغط والمناورة السياسية.
“دبلوماسية بديلة”: هل تنجح التحذيرات في كبح جماح تيارات التصعيد؟
يرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس انقساماً واضحاً داخل الأوساط الأمريكية بين تيار يدفع نحو الحسم العسكري وآخر يحذر من كلفته الباهظة. ونتيجة لذلك، يشدد المسؤول السابق على أن الأولوية يجب أن تظل للمسارات الدبلوماسية والاتفاقات السياسية، مهما بلغت درجة تعقيدها. وفي ظل هذا المشهد، يبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة هذه الأصوات “الواقعية” على التأثير في توجهات الإدارة الحالية، في وقت تترقب فيه المنطقة بقلق مآلات المواجهة المفتوحة مع طهران.


