عمّان – في إطار دوره الإنساني المستمر تجاه الأشقاء، أعلن الأردن عن نجاح عملية إجلاء 42 طفلاً من قطاع غزة ضمن الدفعة السابعة والعشرين من برنامج “الممر الطبي”. ومن الواضح في مايو 2026 أن هذه المبادرة الأردنية أصبحت تمثل الفارق بين الحياة والموت لعشرات الأطفال الذين يعانون من إصابات بالغة وأمراض مستعصية. ويرجع ذلك خاصة في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية داخل القطاع نتيجة الظروف القاسية الراهنة.
“تدخلات عاجلة”: كيف تدار عمليات الإجلاء الطبي للأطفال؟
أوضحت الجهات المعنية في عمّان أن عمليات النقل تتم بدقة عالية وبالتنسيق مع منظمات دولية لضمان مرور المرضى بأمان. وبناءً عليه، يتم توجيه الأطفال فور وصولهم إلى المستشفيات الأردنية المتخصصة لتلقي تدخلات جراحية وعلاجات متقدمة غير متوفرة في غزة. ومن الواضح أن التركيز ينصب على “الحالات الحرجة” التي لا تحتمل التأجيل. وهذا يعكس التزاماً أردنياً راسخاً بتخفيف معاناة المدنيين الأكثر تضرراً من النزاع.
“التزام إنساني”: المستشفيات الأردنية تتحول إلى ملاذ لضحايا الحرب
يرى مراقبون أن استمرار “الممر الطبي” ليس مجرد إجراء إغاثي عابر، بل هو استراتيجية إنسانية طويلة الأمد تتبناها المملكة الأردنية. ونتيجة لذلك، تواصل المستشفيات تقديم الرعاية الطبية الشاملة والمتابعة المستمرة للحالات المحولة. وقد ساهم ذلك في إنقاذ حياة المئات منذ انطلاق البرنامج. وفي ظل هذا المشهد، يبقى الدور الأردني هو “صمام الأمان” الصحي لأطفال غزة، وسط إشادات دولية بفعالية هذا الممر في مواجهة تداعيات الأزمة الإنسانية.


