بيروت، لبنان – أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسقوط شهيدين، جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلًا في قضاء النبطية جنوب البلاد. ويأتي هذا في أحدث حلقات التصعيد الميداني المستمر على الحدود اللبنانية.
تصعيد ميداني وخروقات للهدنة
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوتر بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله. إذ تتواصل عمليات القصف المتبادل على طول الحدود. وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت في وقت سابق سقوط قتيل وثلاثة جرحى في غارة على بلدة عربصاليم. إلى جانب ذلك، قُتل ثلاثة عمال غير لبنانيين في قصف استهدف منطقة المعلية بقضاء صور.
وشهد جنوب لبنان خلال الأيام الماضية غارات إسرائيلية مكثفة تجاوزت 70 غارة جوية. كما استهدفت هذه الغارات مناطق في صور وبنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي واسع. وقد أسفر ذلك عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير منازل وبنى تحتية. وتعد هذه الهجمات خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي. وتم تمديد الاتفاق لاحقًا، وسط اتهامات متبادلة بانتهاكه.
تحركات عسكرية وارتفاع الضحايا
في السياق، عقد قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل اجتماعًا مع الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد، رئيس لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، لبحث التطورات الأمنية وسبل تعزيز آلية الإشراف على التهدئة. وأكد الجانبان أهمية دعم الجيش اللبناني في ظل التحديات الراهنة.
وكانت السلطات اللبنانية أعلنت مقتل ما لا يقل عن 17 شخصًا في غارات إسرائيلية خلال الأيام الماضية. كما أصيب العشرات، بينهم أطفال ونساء، جراء استهداف بلدات عدة في الجنوب. في السياق نفسه، ندد الرئيس جوزاف عون بالانتهاكات المستمرة، داعيًا المجتمع الدولي إلى الضغط لوقف الهجمات وحماية المدنيين.
وتتواصل الدعوات الدولية لاحتواء التصعيد. في الوقت ذاته، تتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع في المنطقة.


