واشنطن – كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران منحت خصوم واشنطن، وعلى رأسهم الصين وروسيا وكوريا الشمالية، فرصة ذهبية لم تكن تحلم بها لمراقبة الأداء العسكري الأمريكي على أرض الواقع. ومن الواضح في مايو 2026 أن ساحة المعركة لم تعد مجرد صراع إقليمي، بل تحولت إلى “أكاديمية عسكرية مفتوحة” تدرس فيها القوى العظمى تكتيكات واشنطن، وتحدد من خلالها الثغرات في أنظمة الدفاع والهجوم الأمريكية.
“تحت المجهر”: كيف تراقب الصين التكنولوجيا الغربية في الخليج؟
أوضح التقرير أن الصين تولي اهتماماً خاصاً لكيفية تعامل القوات الأمريكية مع الأسلحة الإيرانية التي تعتمد في جوهرها على تقنيات صينية. وبناءً عليه، تسعى بكين لتحليل قدرة واشنطن على حماية قواعدها في الخليج أمام هجمات الصواريخ والدرونات منخفضة التكلفة. ومن الواضح أن القادة العسكريين في الصين يعتبرون هذه الحرب “بروفة” حقيقية لأي صراع مستقبلي محتمل، حيث يختبرون فعالية تكنولوجيتهم في مواجهة التطور العسكري الغربي.
“أزمة المخازن”: روسيا وكوريا الشمالية تستغلان “ثغرة الاستنزاف”
سلط التقرير الضوء على قلق البنتاغون من سرعة استهلاك الذخائر الأمريكية، وهو الأمر الذي تراقبه موسكو بدقة لتعزيز موقفها في صراعاتها الدولية. ونتيجة لذلك، برزت تحديات الإنتاج السريع كواحدة من أهم نقاط الضعف التي قد يستغرق علاجها سنوات. من جهة أخرى، ترى كوريا الشمالية في صمود إيران “درساً في الردع”؛ حيث تعتبر أن امتلاك السلاح النووي هو الضمانة الوحيدة لمنع سيناريوهات مشابهة، مستغلة انشغال واشنطن بجبهة الشرق الأوسط لتعزيز برنامجها الخاص.


