ريو دي جانيرو – تعيش الولايات الشمالية الشرقية في البرازيل “كابوساً مأساوياً” بعدما تسببت الأمطار الغزيرة في مقتل 6 أشخاص على الأقل وتشريد الآلاف. هناك مشاهد مروعة للفيضانات والانهيارات الأرضية التي ضربت ولايتي “بيرنامبوكو” و”بارايبا”. ومن الواضح في مايو 2026 أن الطبيعة كشفت عن وجهها القاسي؛ حيث تحولت شوارع المدن الكبرى إلى أنهار جارفة. نتيجة لذلك، دفعت السلطات لإعلان حالة الطوارئ القصوى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تحت الأنقاض وفي المناطق المحاصرة بالمياه.
“تحت الأنقاض”: ريسيفي وأوليندا تدفعان الثمن الأكبر
أوضحت تقارير الدفاع المدني أن مدينة “ريسيفي” كانت بؤرة الكارثة، حيث تسببت السيول في مقتل شخصين وتدمير عشرات المنازل. بينما لحقت مدينة “أوليندا” المجاورة بركب المدن المنكوبة بمقتل شخصين آخرين. وبناءً عليه، وجد نحو 1500 مواطن أنفسهم بلا مأوى في لحظات، وسط مخاوف من زيادة عدد المفقودين تحت الانهيارات الطينية التي غطت مناطق واسعة. من ناحية أخرى، من الواضح أن البنية التحتية لم تصمد أمام “قوة المياه”. إذ فاقت المياه كل التوقعات الجوية.
“تأهب للدرجة القصوى”: الحكومة تتحرك لمنع تفاقم الكارثة
في ولاية “بارايبا”، لم يكن الوضع أفضل حالاً؛ حيث أعلنت وزارة التكامل والتنمية الإقليمية عن مقتل شخصين ونزوح 1800 آخرين في مدن “جواو بيسوا” و”كامبينا جراندي”. ونتيجة لذلك، أصدر المركز الوطني لإدارة المخاطر 22 تنبيهاً عاجلاً. كما رفع مستوى العمليات لأقصى درجات التأهب. من جانبه، أكد الرئيس لولا دا سيلفا متابعته الشخصية للأزمة، واعداً بتقديم الدعم المالي واللوجستي الفوري. ويأتي هذا في ظل استمرار التحذيرات من مخاطر انزلاقات تربة جديدة قد تحدث خلال الساعات القادمة.


