برلين – بدأت الحكومة الألمانية، اليوم الجمعة، تطبيق خطة طوارئ اقتصادية لخفض ضريبة الطاقة على الوقود، في تحرك رسمي سريع لاحتواء الارتفاع الجنوني في الأسعار الناتج عن توترات الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز. وتهدف هذه الخطوة “المؤقتة”، التي ستستمر لمدة شهرين، إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المستهلكين بعد أن وصلت أسعار الطاقة لمستويات قياسية. ومن الواضح أن برلين قررت التدخل المباشر في السوق لضمان عدم انهيار القدرة الشرائية لمواطنيها في ظل أزمة الطاقة العالمية المستعرة في مايو 2026.
“17 سنتاً لليتر”: تراجع فوري في الأسعار ومراقبة لصيقة لشركات النفط
وفقاً للقانون الجديد، شهدت محطات الوقود تراجعاً ملحوظاً؛ حيث انخفض سعر بنزين “سوبر إي 10” والديزل بمتوسط 10.5 سنت، ليصل إجمالي التخفيض بعد احتساب ضريبة القيمة المضافة إلى نحو 17 سنتاً لكل ليتر. وبناءً عليه، وجهت وزيرة الاقتصاد، كاثرينا رايخه، تحذيراً شديد اللهجة لشركات النفط بضرورة تمرير هذا الخفض بالكامل للمواطنين دون “قص أو لزق” في الأرباح، مؤكدة أن الأجهزة الرقابية ستتابع حركة الأسعار لحظة بلحظة لضمان شفافية التنفيذ.
قبضة حديدية على المحطات: ممنوع رفع السعر إلا “مرة واحدة” فقط
لم تكتفِ الحكومة بخفض الضرائب، بل فرضت قواعد تنظيمية “صارمة” لمنع التلاعب اليومي بالأسعار؛ حيث يُحظر على محطات الوقود رفع السعر أكثر من مرة واحدة يومياً (عند الساعة 12 ظهراً)، بينما يُسمح لها بخفضه في أي وقت لتشجيع المنافسة. ونتيجة لذلك، يواجه المخالفون غرامات مالية باهظة تصل إلى 100 ألف يورو. وفي ظل هذا الاستنفار الحكومي، يرى المراقبون أن ألمانيا تضرب مثالاً في كيفية إدارة أزمات الطاقة عبر الموازنة بين الدعم المالي والرقابة القانونية الصارمة لحماية مواطنيها من “تقلبات هرمز”.


