كييف (وكالات) – أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن خطة طموحة لدخول بلاده رسمياً إلى سوق تصدير السلاح العالمي. وأكد أن قطاع الصناعات الدفاعية الأوكرانية شهد طفرة غير مسبوقة حولته من مجرد “احتياج دفاعي” إلى “قوة اقتصادية” قيد التنفيذ. وأوضح زيلينسكي أن التجربة القاسية للحرب فرضت على أوكرانيا تسريع وتيرة الابتكار العسكري. نتيجة لذلك، أصبحت معدات أوكرانيا وأنظمتها الدفاعية تمتلك “شهادة خبرة ميدانية” تجذب أنظار المشترين الدوليين. ومن الواضح أن كييف تسعى لاستغلال هذا التفوق التكنولوجي لتعزيز اقتصادها الوطني وفتح آفاق جديدة للشراكات العسكرية العابرة للحدود.
“سلاح مُجرب في الميدان”: كيف تحولت أوكرانيا لمنافس في سوق الأنظمة الحديثة؟
أشار زيلينسكي إلى أن العالم بات يطلب أنظمة التسليح التي أثبتت كفاءتها في ظروف القتال الحقيقية، وهو ما تملكه أوكرانيا الآن بوفرة. ومن الواضح أن التعاون مع الشركاء الغربيين ساهم في دمج التكنولوجيا المتطورة بالخبرة القتالية الأوكرانية. لقد نتج عن هذا التعاون معدات عسكرية تنافس نظيراتها العالمية. ونتيجة لذلك، بدأت الحكومة في وضع الأطر القانونية المنظمة لعمليات التصدير، لضمان توافقها مع الالتزامات الدولية. مع التأكيد على أن أوكرانيا تستهدف أن تكون “المورد الأكثر موثوقية” في عصر الحروب الحديثة.
الاقتصاد الحربي وما بعده: هل تصبح كييف “مخزن سلاح” أوروبا القادم؟
يرى المراقبون أن توجه أوكرانيا للتصدير يعكس ثقة كبيرة في استدامة صناعاتها العسكرية حتى في ظل استمرار الصراع. وبناءً عليه، يمثل هذا التحول رسالة سياسية واقتصادية قوية؛ فالهدف ليس فقط سد احتياجات الجبهة، بل بناء قاعدة صناعية ضخمة تدعم الميزانية العامة للدولة. وفي ظل هذا التوجه، يتوقع الخبراء أن تصبح أوكرانيا مركزاً إقليمياً لتطوير المسيرات والأنظمة الذكية. هذا ما قد يعيد رسم خريطة القوى في سوق السلاح العالمي خلال السنوات القليلة المقبلة.


