مدريد ، إسبانيا – فى موقف يعكس تنامى الجدل الأوروبى حول الحرب فى غزة، أدان حزب سياسى إسبانى ما وصفه بـ”اعتداء” إسرائيل على أسطول من سفن المساعدات الإنسانية المتجهة إلى القطاع. واعتبر الحزب أن ما جرى يمثل انتهاكًا واضحًا لقواعد القانون الدولى.
وأوضح الحزب، فى بيان رسمى، أن اعتراض السفن فى المياه الدولية أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية. ويأتى ذلك خاصة فى ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة داخل قطاع غزة. وتزداد الحاجة الملحة لإدخال الإغاثة للسكان المدنيين.
ودعا البيان المجتمع الدولى إلى التحرك العاجل لضمان حماية قوافل المساعدات، وفتح ممرات إنسانية آمنة. وأكد البيان أن استمرار القيود على دخول الإمدادات الأساسية يزيد من تعقيد الأزمة ويضاعف معاناة المدنيين.
فى المقابل، تتمسك إسرائيل بموقفها بأن إجراءاتها تأتى فى إطار اعتبارات أمنية. وأشارت إسرائيل إلى أنها تفرض رقابة على الشحنات المتجهة إلى غزة. ويهدف ذلك لمنع وصول أى مواد قد تُستخدم لأغراض عسكرية.
وتأتى هذه التصريحات فى وقت تتصاعد فيه المواقف السياسية داخل أوروبا بين مؤيد لزيادة الضغط على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية، وبين من يركز على حقها فى الدفاع عن نفسها. ويعكس ذلك انقسامًا واضحًا فى الرؤى داخل القارة.
وبين هذه المواقف المتباينة، تظل قضية المساعدات الإنسانية واحدة من أكثر الملفات إلحاحًا. وتتزايد الدعوات الدولية لإيجاد حلول تضمن وصول الإغاثة دون عوائق، وتخفف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة فى القطاع.


