بوخارست ، رومانيا – تعيش قرى رومانية قريبة من الحدود الأوكرانية حالة من القلق المتصاعد. جاء هذا بعد تكرار رصد طائرات مسيّرة روسية فى أجواء قريبة، فى مشاهد أعادت للأذهان أجواء الحرب المشتعلة على الجانب الآخر من الحدود.
ووفق تقارير محلية، سُمع دوي انفجارات وشوهدت أجسام طائرة خلال ساعات الليل. دفع ذلك السلطات إلى تفعيل أنظمة الإنذار وتحذير السكان. بينما لجأ البعض إلى الاحتماء داخل منازلهم خوفًا من أى تطورات مفاجئة.
وزارة الدفاع الرومانية أكدت أنها تراقب الوضع عن كثب، مشيرة إلى أن هذه الحوادث ترتبط بالعمليات العسكرية الروسية فى أوكرانيا، خاصة فى المناطق القريبة من نهر الدانوب. هناك تستهدف موسكو بنية تحتية وموانئ تُستخدم فى تصدير الحبوب.
وأثارت هذه التطورات قلقًا داخل حلف شمال الأطلسى “الناتو”، الذى تنتمى إليه رومانيا. جاء ذلك وسط مخاوف من امتداد تداعيات الحرب إلى أراضى دول الحلف، حتى وإن كان ذلك بشكل غير مباشر.
فى المقابل، شددت الحكومة الرومانية على التزامها بحماية أراضيها وسيادتها، مؤكدة رفع درجة الجاهزية العسكرية. كما يستمر التنسيق مع الحلفاء لمواجهة أى تهديد محتمل.
وبين أصوات الطائرات فى السماء وقلق الأهالى على الأرض، تبدو القرى الرومانية وكأنها تعيش على خط تماس غير معلن. تقترب الحرب دون أن تعبر الحدود رسميًا، لكنها تترك أثرها الثقيل فى نفوس السكان.


