طهران ، إيران – أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية، اليوم الأربعاء، بمقتل عنصر أمني وإصابة ثلاثة آخرين جراء هجوم مسلح استهدف دورية للشرطة في مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران.
ويأتي هذا الحادث في ظل توتر أمني ملحوظ تشهده الأقاليم الحدودية الإيرانية. وهذا الأمر يسلط الضوء مجدداً على التحديات الأمنية في تلك المناطق.
وأوضحت الوكالة أن مسلحين مجهولين فتحوا النار، في وقت مبكر من صباح اليوم، باتجاه دورية أمنية كانت تقوم بمهامها الاعتيادية لتأمين المواطنين في شوارع مدينة زاهدان.
وأسفر الهجوم المباغت عن مقتل الرقيب أول محمد رضا نظام دوست على الفور. كما نُقل ثلاثة من زملائه إلى مراكز الرعاية الطبية لتلقي العلاج من إصابات وصفت بأنها متفاوتة الخطورة.
استنفار أمني لملاحقة الجناة
وفور وقوع الهادث، أعلنت السلطات الأمنية في الإقليم حالة الاستنفار. وباشرت الوحدات الخاصة عمليات بحث وتمشيط واسعة النطاق في المناطق المحيطة بموقع إطلاق النار. كان الهدف ملاحقة الجناة وتضييق الخناق على المنفذين قبل فرارهم. وأكدت المصادر الرسمية أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الهوية الجنائية للمهاجمين. كذلك، وعدت بنشر تفاصيل إضافية للرأي العام فور توفرها.
أصابع الاتهام تتجه نحو “جيش العدل”
وعلى الرغم من عدم صدور إعلان رسمي للمسؤولية حتى اللحظة، إلا أن المراقبين يشيرون بأصابع الاتهام نحو جماعة “جيش العدل” البلوشية المعارضة.
وتعد هذه الجماعة من أبرز التنظيمات المسلحة النشطة في المنطقة الحدودية. لذلك، تتبنى استراتيجية استهداف القوات الأمنية والعسكرية الإيرانية بشكل متكرر.
ويشكل هذا الهجوم حلقة جديدة في سلسلة الصراع الممتد في سيستان وبلوشستان. إذ تسعى الجماعات الانفصالية لزعزعة استقرار القبضة الأمنية الإيرانية في المناطق الجنوبية الشرقية المتاخمة للحدود مع باكستان وأفغانستان.


