غزة، فلسطين – يلجأ الفلسطينيون في قطاع غزة إلى استخدام أنقاض المباني المدمرة لإصلاح الطرق، في محاولة للتكيف مع تداعيات الحرب. يتم ذلك ضمن مشروع يقوده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لإعادة تدوير الركام وتحسين البنية التحتية الأساسية.
إعادة تدوير الأنقاض
ويعمل المشروع- بحسب رويترز- على جمع وفرز وسحق ملايين الأطنان من الأنقاض الناتجة عن الدمار، لإعادة استخدامها في رصف الطرق وتأهيل المناطق المتضررة. هذا يسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل المياه والمستشفيات. ويقدر حجم الأنقاض في القطاع بنحو 61 مليون طن. بذلك، تصبح عملية الإزالة واحدة من أكبر التحديات التي تواجه غزة في مرحلة ما بعد الحرب.
تحديات ميدانية ومخاطر مستمرة
وتواجه فرق العمل مخاطر كبيرة أثناء إزالة الركام، أبرزها وجود ذخائر غير منفجرة تحت الأنقاض. هناك أيضًا تهديدات أمنية قرب خطوط التماس، ما يبطئ وتيرة العمل. كما تعاني العمليات من نقص المعدات الثقيلة والوقود. في ظل قيود تعيق دخول الإمدادات اللازمة، يزداد تعقيد جهود إعادة التأهيل.
كلفة ضخمة وإعمار طويل الأمد
وتشير تقديرات الأمم المتحدة وشركائها إلى أن إزالة الأنقاض قد تستغرق نحو 7 سنوات. فيما تصل كلفة إعادة الإعمار الشاملة إلى نحو 71.4 مليار دولار. ورغم إزالة مئات الآلاف من الأطنان حتى الآن، يؤكد مسؤولون أن ما تم إنجازه لا يمثل سوى جزء محدود من حجم الدمار. في نفس الوقت، يواصل السكان جهودهم لإعادة بناء حياتهم وسط ظروف إنسانية معقدة.


