باماكو، مالي – قتل وزير الدفاع المالي الجنرال ساديو كامارا إثر هجوم بسيارة مفخخة استهدف مقر إقامته داخل قاعدة عسكرية قرب العاصمة باماكو. تم ذلك في حادثة تعكس تصعيدًا غير مسبوق في الأوضاع الأمنية بالبلاد. وذلك وسط استمرار الاشتباكات المسلحة واتساع رقعة العنف.
تفاصيل الهجوم
وأفادت مصادر حكومية بأن الهجوم وقع داخل القاعدة العسكرية في كاتي، حيث تم استهداف منزل الوزير بسيارة مفخخة. وقد أدى ذلك إلى تدميره بشكل شبه كامل ومقتل كامارا إلى جانب عدد من أفراد عائلته. كما نقلت تقارير إعلامية عن شهود عيان سماع دوي إطلاق نار كثيف في محيط المنطقة. وقد استمرت الاشتباكات لليوم الثاني على التوالي، رغم إعلان الجيش المالي فرض السيطرة على الوضع.
تصعيد ميداني واسع
ويأتي هذا الهجوم في أعقاب عمليات منسقة نفذتها جماعات مسلحة، بينها عناصر مرتبطة بتنظيم القاعدة ومتمردون من الطوارق. وقد استهدفت هذه العمليات العاصمة باماكو ومناطق أخرى في وسط وشمال البلاد. وفي تطور موازٍ، أعلن مسلحون طوارق التوصل إلى اتفاق يقضي بانسحاب قوات روسية من مدينة كيدال شمالي البلاد. تعكس هذه الخطوة تعقيدات المشهد الميداني وتشابك القوى الفاعلة في النزاع. وأشار قيادي في جبهة تحرير أزواد إلى أن الاتفاق يسمح بخروج قوات الجيش المالي وحلفائه من بعض المواقع العسكرية داخل المدينة. وقد بدأ تنفيذ عملية الانسحاب فعليًا.
تداعيات إقليمية وتحذيرات دولية
وأسفرت الهجمات الأخيرة عن إصابة ما لا يقل عن 16 شخصًا من مدنيين وعسكريين، إضافة إلى سقوط قتلى من المسلحين. فيما فرضت السلطات حظر تجول ليلي لمدة ثلاثة أيام في محاولة لاحتواء الوضع. وفي السياق، دعت الأمم المتحدة إلى تحرك دولي عاجل لمواجهة تصاعد العنف في منطقة الساحل. كما حذرت من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي، خاصة مع تنامي نفوذ الجماعات المتطرفة واتساع نطاق عملياتها المسلحة.


